تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وقال الفضل [ 1 ] : لا يشكّ مؤمن في فضائل عليّ بن أبي طالب ، ولا في فضائل أكابر الصحابة ، كالخلفاء ؛ فإنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم قد خصّ كلّ واحد منهم بالفضائل التي كانت فيه ، وهي مذكورة في كتب الصحاح . وكما إنّ هذا الرجل يذكر فضائل أمير المؤمنين من كتب أصحابنا ، كذلك كلّ على حسب مرادهم يذكرون فضائل من يريدون من الخلفاء الراشدين . ولكن يشترط في ذكر الفضائل ، أن يروى من الصحاح المعتبرة ، ومن العلماء الَّذين اعتمدهم الناس ، ويكونوا [ 2 ] صاحب قول مقبول ، ويعرفون سقيم الأخبار من صحيحها ، وجيّدها من رديئها ، ومقبولها من مردودها . فإنّ الممارس لفنّ الحديث ، المبالغ في التتبّع والاقتفاء ، لا يخفى عليه صحّة الحديث ، وضعفه ، ووضعه ؛ فإنّ المنكر [ 3 ] والشاذّ [ 4 ] معلومان موسومان بوسم الشذوذ ؛ لأنّها غير المألوفة مثل هذه الأحاديث .
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - : 429 الطبعة الحجرية . [ 2 ] كذا في الأصل ، وهو غير غريب من الفضل ، فكلامه هنا مختلّ من الناحيتين اللغوية والنحوية ؛ والصحيح - لغة ونحوا - أن يقال : « ويكونون أصحاب قول مقبول . . . » ؛ فلاحظ ! [ 3 ] الحديث المنكر : هو ما رواه غير الثقة مخالفا لما عليه المشهور . [ 4 ] الحديث الشاذّ : هو ما رواه الثقة مخالفا لما عليه المشهور .