لهما أعوان ، وبهم قام لهما السلطان ؟ !
فأين الإسلام وعزّته ؟ ! وأين الدين وقيامه ؟ !
وثالثا : إنّ الحمل الأوّل لا يناسب عدد الاثني عشر ؛ لأنّ من لم تقع الفتن في أيّامهم أضعاف هذا العدد .
والحمل الثاني مناف لأخبارهم ؛ لإفادتها أنّ خلافة الصلحاء منحصرة في ثلاثين سنة . .
روى الحاكم في « المستدرك » [ 1 ] ، عن سفينة ، أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم قال : « خلافة النبوّة ثلاثون سنة »
. وقال ابن حجر في « الصواعق » [ 2 ] : « الحادي عشر : أخرج أحمد ، عن سفينة ، وأخرجه أيضا أصحاب السنن ، وصحّحه ابن حبّان وغيره ، قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم يقول : الخلافة ثلاثون عاما ، ثمّ يكون بعد ذلك الملك .
وفي رواية : الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثمّ تصير ملكا عضوضا » .
هامش
آلاف نفس في وقعة الحرّة ، واستباحة المدينة المنوّرة ثلاثة أيّام ؛ وشربهما الخمر ، وترك الصلاة ، واللعب بالطنابير والكلاب ، ونكاح المحارم ، ونهب الأموال ، وهتك الأعراض والحرمات . . . وغيرها كثير .
انظر مثلا : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 5 / 49 ، تاريخ دمشق 27 / 429 ، الردّ على المتعصّب العنيد : 53 - 62 ، تذكرة الخواصّ : 259 - 261 .
[ 1 ] ص 145 من الجزء الثالث [ 3 / 156 ح 4697 ] . منه قدّس سرّه .
[ 2 ] في الفصل 3 من الباب الأوّل [ ص 41 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : سنن الترمذي 4 / 436 ح 2226 ، سنن أبي داود 4 / 210 ح 4646 و 4647 ، السنن الكبرى - للنسائي - 5 / 47 ح 8155 ، مسند أحمد 5 / 220 و 221 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 9 / 48 ح 6904 .