وفي أيّام يزيد وعبد الملك ؛ وقد هدما الكعبة [ 1 ] ، وهتكا حرمة اللَّه ورسوله ، ولم يتركا للَّه محرّما إلَّا فعلاه ، ولا حرمة إلَّا أضاعاها [ 2 ] ، والناس
هامش
فكان رأس عمرو أوّل رأس احتزّ في الإسلام وطيف به وأهدي !
وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم قد دعا لعمرو يوما فقال :
اللَّهمّ متّعه بشبابه
؛ فمرّت 80 سنة لا ترى شعرة بيضاء في لحيته .
انظر : تاريخ الطبري 3 / 221 و 224 حوادث سنة 51 ه ، البداية والنهاية 8 / 39 حوادث سنة 50 ه ، أسد الغابة 3 / 714 رقم 3906 ، الاستيعاب 3 / 1173 رقم 1909 ، مختصر تاريخ دمشق 19 / 20 رقم 125 ، الإصابة 4 / 624 رقم 5822 .
وأمّا من قتله معاوية من أمثال ابن الحمق :
فقد دسّ السمّ لمالك الأشتر على يد عبد لعثمان ، حتّى قال معاوية : إنّ للَّه جنودا من عسل !
ومحمّد بن أبي بكر ، فقد قتله عامله على مصر عمرو بن العاص ، ثمّ وضعه في جوف حمار ميّت وأحرقه ، وكان ذلك سنة 38 ه .
والحضرميان مسلم بن زيمر وعبد اللَّه بن نجيّ ، صلبهما زياد بن أبيه بأمر من معاوية .
انظر : الغارات : 166 - 169 ، الكامل في التاريخ 3 / 228 - 231 حوادث سنة 38 ه ، أسد الغابة 4 / 326 - 327 رقم 4744 ، الاستيعاب 3 / 1366 - 1367 رقم 2320 ، سير أعلام النبلاء 3 / 481 - 482 رقم 104 ، الإصابة 6 / 245 - 246 رقم 8300 ، المحبّر : 479 .
[ 1 ] أمّا يزيد فقد رمى الكعبة المشرّفة بالمنجنيق فهدمها وأحرقها ، وذلك سنة 64 ه عند حصار عبد اللَّه بن الزبير ، كما هدمها عبد الملك سنة 73 ه .
انظر : تاريخ الطبري 3 / 361 و 538 ، الكامل في التاريخ 3 / 464 وج 4 / 122 - 123 ، المنتظم 4 / 181 و 275 .
[ 2 ] ومن موبقاتهما علاوة على كونهما من بني أميّة الشجرة الملعونة في القرآن ، ونزوهما على منبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، وتسلَّطهما على رقاب المسلمين بغير حقّ :
قتل يزيد ريحانة النبيّ وسبطه الإمام الحسين عليه السّلام ، وأسره وسببه وتسييره للهاشميات وأهل بيت النبوّة والرسالة عليهم السّلام ، وقوله الكفر شعرا بعد وضع رأس الإمام الحسين عليه السّلام بين يديه ، وقتل النفوس المحترمة ، حتّى قتل أكثر من عشرة