فساءه ذلك ولم ير ضاحكا بعدها [ 1 ] .
وأمّا ابن الزبير ؛ فهو من أبعد الناس عن الخلافة والصلاح . .
روى مسلم في باب ذكر كذّاب ثقيف ومبيرها من « كتاب الفضائل » ، أنّ ابن عمر لمّا مرّ على ابن الزبير وهو مقتول قال : « أما واللَّه لأمّة أنت أشرّها لأمّة خير » [ 2 ] .
وهذه شهادة من ابن عمر أنّ ابن الزبير شرّ الأمّة .
وروى البخاري في « كتاب الفتن » ، في باب « إذا قال عند قوم شيئا ثمّ خرج فقال بخلافه » ، عن أبي برزة الأسلمي ، أنّه حلف باللَّه إنّ ابن الزبير إن يقاتل إلَّا على الدنيا [ 3 ] .
وروى أحمد في « مسنده » [ 4 ] ، أنّ عثمان بن عفّان لمّا قال له عبد اللَّه ابن الزبير : هل لك أن تتحوّل إلى مكَّة ؟ ! قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم يقول : « يلحد بمكَّة كبش من قريش اسمه عبد اللَّه ، عليه مثل نصف أوزار الناس »
. وروى أحمد أيضا [ 5 ] : عن سعيد بن عمرو ، قال : أتى عبد اللَّه بن عمر ابن الزبير وهو جالس في الحجر ، فقال : يا بن الزبير ! إيّاك والإلحاد
هامش
[ 1 ] تقدّم أنّ المراد بالشجرة الملعونة هم بنو أميّة ، فانظر تخريج ذلك مفصّلا في ج 1 / 168 ه 4 من هذا الكتاب .
وانظر زيادة على ذلك : مسند أبي يعلى 11 / 348 ح 6461 ، تفسير الطبري 8 / 103 ح 22433 ، المستدرك على الصحيحين 4 / 527 ح 8481 ، دلائل النبوّة - للبيهقي - 6 / 509 ، مجمع الزوائد 5 / 243 - 244 .
[ 2 ] صحيح مسلم 7 / 191 .
[ 3 ] صحيح البخاري 9 / 103 - 104 ح 56 .
[ 4 ] ص 64 من الجزء الأوّل . منه قدّس سرّه .
[ 5 ] ص 219 من الجزء الثاني . منه قدّس سرّه .