في حرم اللَّه ! فإنّي أشهد لسمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم يقول : « يحلَّها ويحلّ به رجل من قريش ، لو وزنت ذنوبه بذنوب الثّقلين لوزنها »
. وروى البخاري في تفسير سورة « براءة » [ 1 ] ، عن ابن عبّاس ، قال :
إنّ اللَّه كتب ابن الزبير وبني أميّة محلَّين .
أقول : هو من أكبر الذنوب ؛
فقد روى البخاري في « كتاب البيوع » [ 2 ] ، عن ابن عبّاس ، أنّ رسول اللَّه قال : « إنّ اللَّه حرّم مكَّة ، ولم تحلّ لأحد قبلي ، ولا لأحد بعدي ، وإنّما حلَّت لي ساعة من نهار » .
ورواه أيضا في « كتاب المغازلي » وغيره [ 3 ]
. وقال في « الاستيعاب » بترجمة ابن الزبير : كان فيه خلال لا تصلح معها الخلافة ؛ فإنّه كان بخيلا ، ضيّق العطن [ 4 ] ، سيّئ الخلق ، حسودا ، كثير الخلاف [ 5 ] .
وقال ابن أبي الحديد في « شرح النهج » [ 6 ] : « كان شديد البخل ، يطعم الجند تمرا ويأمرهم بالحرب ، فإذا فرّوا من وقع السيوف لامهم
هامش
[ 1 ] من كتاب التفسير من صحيحه ، في باب قوله تعالى :
ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ ) * [ 6 / 127 ح 185 ] . منه قدّس سرّه .
[ 2 ] في باب ما قيل في الصّوّاغ [ 3 / 127 ح 42 ] . منه قدّس سرّه .
[ 3 ] صحيح البخاري 5 / 309 ح 316 ، وج 3 / 38 ح 408 كتاب الحجّ .
[ 4 ] رجل رحب العطن : أي رحب الذّراع كثير المال واسع الرّحل ، وضيّق العطن كناية عن البخل ؛ انظر : لسان العرب 9 / 273 مادّة « عطن » .
[ 5 ] الاستيعاب 3 / 906 رقم 1535 .
[ 6 ] ص 487 ج 4 [ 20 / 123 ] . منه قدّس سرّه .