صبرا ، كحجر وأصحابه [ 1 ] ، وابن الحمق وأمثاله [ 2 ] ؟ !
هامش
[ 1 ] أمّا حجر فهو : حجر بن عديّ بن معاوية بن جبلة الكندي ، الملقّب بحجر الخير ، وراهب أصحاب رسول اللَّه ، كان من أفاضل الصحابة ، وفد مع أخيه على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، وشهد القادسية وفتوح الشام ، وكان من خواصّ أصحاب أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، وشهد معه وقعتي الجمل وصفّين ، وكان على كندة ، أرسل في طلبه معاوية إلى أن وصل إلى مرج عذراء قرب دمشق - وكان هو الذي فتحها وأوّل من كبّر في نواحيها - فأمر به أن يقتل أو يلعن عليّا عليه السّلام ويتبرّأ منه ، فلم يتبرّأ ، فصلَّى ركعتين وقدّم فقتل صبرا ومعه ابنه وأصحابه ، ومشهدهم مشيد يزار .
ونقل أنّ معاوية لمّا حضرته الوفاة جعل يقول : يومي منك يا حجر طويل !
وأمّا أصحابه الَّذين استشهدوا معه ، فهم : شريك بن شدّاد الحضرمي ، صيفي ابن فسيل الشيباني ، قبيصة بن ضبيعة العبسي ، محرز بن شهاب السعدي ، كدام ابن حيّان العنزي ، وعبد الرحمن بن حسّان العنزي - الذي دفنه زياد بأمر معاوية حيّا - ؛ وكان معاوية قد أمر بقتلهم ، فقتلوا بمرج عذراء ، بغوطة دمشق رحمه اللَّه ، لا لشيء سوى إنّهم لم يتبرّأوا من إمام زمانهم أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ؛ وكان ذلك سنة 51 ه .
انظر : تاريخ الطبري 3 / 218 - 231 ، أسد الغابة 1 / 461 رقم 1093 ، الإصابة 2 / 37 رقم 1631 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 531 ح 5972 - 5984 ، معجم البلدان 4 / 103 رقم 8251 ، الكامل في التاريخ 3 / 326 - 338 ، الاستيعاب 1 / 329 - 332 رقم 487 ، سير أعلام النبلاء 3 / 462 رقم 95 .
[ 2 ] أمّا عمرو فهو : عمرو بن الحمق بن كاهل - ويقال : كاهن - الخزاعي ، هاجر إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم بعد الحديبية ، شهد مع الإمام عليّ عليه السّلام مشاهده كلَّها ، وكان من أصحاب حجر بن عديّ .
طلبه معاوية وكان قد فرّ إلى الموصل ، فقتله عامل معاوية على الموصل عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عثمان الثقفي .
وروي أنّه حينما فرّ التجأ إلى غار في الجبل - وكان مريضا - فلدغته أفعى فمات ، فدخل الجند عليه واحتزّوا رأسه وبعثوا به إلى زياد ، ثمّ بعث به زياد إلى معاوية ، فألقي برأسه في حجر زوجته - وكان قد حبسها معاوية - فقالت : غيّبتموه عنّي طويلا ثمّ أهديتموه إليّ قتيلا ، فأهلا بها من هديّة ، غير قالية ولا مقليّة ؛