ولا سيّما من طرق السنّة .
وإنّما وقع التأليف نادرا في التابعين ، وكثر في تبع التابعين ، على حين لم يبق من ذكر الحوادث السالفة إلَّا ما ندر ، وتناسى الناس فضائل أمير المؤمنين ؛ خوفا أو عنادا ، لا سيّما ما هو صريح في إمامته .
الأمر الثالث : إنّ خصوصيّات الروايات متنافية من وجوه ، وهو يكشف عن كذب الواقعة .
الأوّل : دلالة بعضها على طلوع الشمس حتّى وقعت على الجبال وعلى الأرض ، وبعضها حتّى توسّطت السماء ، وبعضها حتّى بلغت نصف المسجد .
وهذا دالّ على أنّ ذلك بالمدينة ؛ لأنّ المقصود مسجدها ، وكثير من الأخبار يدلّ على أنّه بالصهباء [ 1 ] في غزوة خيبر [ 2 ] .
الثاني : إنّ بعضها يدلّ على أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم كان يوحى إليه ، وبعضها كان نائما ثمّ استيقظ .
الثالث : دلالة بعضها على أنّ عليّا كان مشغولا بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، وبعضها على أنّه كان مشغولا بقسم الغنائم .
. . إلى غير ذلك من الخصوصيّات المتنافية [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] الصّهباء : اسم موضع بينه وبين خيبر روحة ، سمّيت بذلك لصهوبة لونها وهو حمرتها أو شقرتها ؛ انظر : معجم البلدان 3 / 494 - 495 رقم 7679 .
[ 2 ] المعجم الكبير 24 / 145 ح 382 ، مشكل الآثار 2 / 7 ح 1208 ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى 1 / 284 ، البداية والنهاية 6 / 62 .
[ 3 ] راجع الصفحة 200 ه 1 ففيه تخريج جلّ روايات ردّ الشمس بمختلف طرقها وخصوصيّاتها .
وأجملها ابن تيميّة في منهاج السنّة 8 / 175 و 183 - 186 .