طرق الحديث : الطحاوي ، والقاضي عياض ، والحافظ السيوطي ، والحاكم الحسكاني ، وسبط ابن الجوزي في « تذكرة الخواصّ » ، وحسّنها أبو زرعة وغيره [ 1 ] .
ولا سيّما أنّ المطلوب الوثوق ، ولا ريب بحصوله من الطرق المستفيضة ، بل هو أشدّ وأقوى من الوثوق من خبر صحيح أو أخبار صحاح .
وإذا ضممت إلى تلك الأحاديث أخبارنا [ 2 ] علمت أنّ ردّها لأمير المؤمنين متواتر .
الأمر الثاني : إنّه لو كان للواقعة أصل ، لكانت من أعظم عجائب العالم التي تتوفّر الدواعي إلى نقلها ، ولم يختصّ نقلها بالقليل [ 3 ] .
ويرد عليه :
أوّلا : إنّ الدواعي إلى عدم نقلها أكثر ؛ لأنّ الناس في أيّام الأمويّين وكثير من الأوقات أعداء لأمير المؤمنين عليه السّلام ، ومجتهدون في نقصه ،
هامش
[ 1 ] انظر : مشكل الآثار 2 / 8 ذ ح 1211 ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى 1 / 284 ، اللآلئ المصنوعة 1 / 308 - 312 ، وأبا القاسم الحسكاني كما في منهاج السنّة 8 / 172 ، تذكرة الخواصّ : 54 ، طرح التثريب 6 / 247 ، كفاية الطالب : 383 ، فتح الباري 6 / 272 - 273 ، عمدة القاري 15 / 43 ، شرح المواهب اللدنّية 6 / 486 - 487 ، شرح الشفا 1 / 489 و 592 .
وقد تقدّم رواية الطبراني له بسند حسن كما حكاه عنه غير واحد ممّن تقدّم ، بل قال في مجمع الزوائد 8 / 297 : رواه كلَّه الطبراني بأسانيد ، ورجال أحدها رجال الصحيح غير إبراهيم بن حسن وهو ثقة .
[ 2 ] انظر : الاحتجاج 1 / 308 ، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين : 111 - 113 ، الإرشاد في معرفة حجج اللَّه على العباد 1 / 345 - 347 .
[ 3 ] منهاج السنّة 8 / 171 و 177 .