تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
العصر بالإيماء ، فلمّا استيقظ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم قال له : سل اللَّه يرد عليك الشمس لتصلَّي العصر قائما ؛ فدعا ، فردّت الشمس ، فصلَّى العصر قائما . وأمّا الثانية : فلمّا أراد أن يعبر الفرات ببابل ، استعمل كثير من أصحابه دوابّهم ، وصلَّى لنفسه في طائفة من أصحابه العصر ، وفاتت كثيرا ، فتكلَّموا في ذلك ، فسأل اللَّه ردّ الشمس فردّت ، ونظمه الحميري فقال [ من الكامل ] :
ردّت عليه الشمس لمّا فاته وقت الصلاة وقد دنت للمغرب حتّى تبلَّج نورها في وقتها للعصر ثمّ هوت هويّ الكوكب وعليه قد ردّت ببابل مرّة أخرى وما ردت لخلق مغرب » [ 1 ]
وأجاب ابن تيميّة بإنكار الحديثين ، واستشهد بكلام ابن الجوزي ، ثمّ نقل عن أبي القاسم الحسكاني ، أنّه جمع طرق حديث ردّها في أيّام النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم في مصنّف سمّاه : « مسألة في تصحيح ردّ الشّمس وترغيب النواصب الشّمس » [ 2 ] ، ثمّ ذكر ابن تيميّة طرقه ، وهي أكثر ممّا سبق ،
هامش
[ 1 ] منهاج الكرامة : 171 - 172 ؛ وانظر : ديوان السيّد الحميري : 87 - 89 ، والأبيات من قصيدته المذهّبة ، التي مطلعها :هلَّا وقفت على المكان المعشب بين الطويلع فاللوى من كبكبوالمغرب : من جاء بشيء وأمر غريب ؛ انظر : لسان العرب 10 / 34 مادّة « غرب » . [ 2 ] ترجم الذهبي ترجمة حسنة للحاكم الحسكاني أبي القاسم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ابن الحذّاء الحنفي النيسابوري ، المتوفّى بعد سنة 470 ه ، في تذكرة الحفّاظ 3 / 1200 رقم 1032 وذكر له هذا الكتاب قائلا : « ووجدت له مجلسا يدلّ على تشيّعه ! وخبرته بالحديث ، وهو تصحيح خبر ردّ الشّمس لعليّ رضي اللَّه عنه وترغيم