تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
هامش
عن جعفر بن محمّد عليه السّلام ، كتاب من روى عن زيد بن عليّ ومسنده ، كتاب من روى عن عليّ أنّه : قسيم النار ، كتاب من روى عن فاطمة من أولادها ، كتاب الولاية . وثّقه أغلب علماء الرجال وأكابر حفّاظ أهل السنّة ، وأثنوا على علمه وحفظه وخبرته وسعة اطَّلاعه ، ونصّوا على اعتمادهم عليه ، ونقلوا آراءه في رجال الحديث . . قال عنه السمعاني : « كان حافظا متقنا عالما ، جمع التراجم والأبواب والمشيخة ، وأكثر الرواية وانتشر حديثه . . . روى عنه الأكابر من الحفّاظ . . . وكان الدارقطني يقول : أجمع أهل الكوفة على أنّه لم ير من زمن عبد اللَّه بن مسعود إلى زمن أبي العبّاس ابن عقدة أحفظ منه » . وقال سبط ابن الجوزي : « وابن عقدة مشهور بالعدالة ، كان يروي فضائل أهل البيت ويقتصر عليها . . . فنسبوه إلى الرفض » . وقال السبكي - في ذكر الطبقات - : « فأين أهل عصرنا من حفّاظ هذه الشريعة : . . . وأبي العبّاس ابن عقدة . . . فهؤلاء مهرة الفنّ ، وقد أغفلنا كثيرا من الأئمّة ، وأهملنا عددا صالحا من المحدّثين ، وإنّما ذكرنا من ذكرناه لننبّه بهم على من عداهم » . وقال السيوطي : « سمع أمما لا يحصون ، وكتب العالي والنازل حتّى عن أصحابه ، وكان إليه المنتهى في قوّة الحفظ وكثرة الحديث ، ورحلته قليلة ، ألف ، وجمع » . وقال الهندي الفتني : « وابن عقدة من كبار الحفّاظ ، وثّقه الناس ، وما ضعّفه إلَّا عصريّ متعصّب » . وأمّا طعن بعضهم فيه وقدحهم به وتضعيفهم له ، فلا يعتدّ به ولا يلتفت إليه ؛ لأنّه ليس بشيء ، ولا لشيء إلَّا كثرة ما ألَّفه وأخرجه في مناقب أهل البيت عليهم السّلام وفضائلهم ؛ ولا سيّما ما أخرجه من طرق حديث الغدير ، حتّى أفرد لها كتابا مستقلَّا أسماه : « كتاب الولاية » ، وما نقموا منه إلَّا ذلك . انظر : الأنساب - للسمعاني - 4 / 214 « العقدي » ، تذكرة الخواصّ : 54 ، طبقات الشافعية الكبرى - للسبكي - 1 / 314 - 318 ، طبقات الحفّاظ : 350 رقم
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 210 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث