غيره [ 1 ] ، وروى عنه البخاريّ في ( الأدب ) [ 2 ] .
وابن عقدة ، من كبار الحفّاظ ، والناس مختلفون في مدحه وذمّه ؛ قال الدارقطني : كذب من اتّهمه بالوضع ؛ وقال حمزة السهمي : ما يتّهمه بالوضع إلَّا ذو الأباطيل ؛ وقال أبو علي الحافظ : أبو العبّاس إمام حافظ ، محلَّه محلّ من يسأل عن التابعين وأتباعهم [ 3 ] [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] انظر : ميزان الاعتدال 4 / 289 رقم 4892 .
نقول : لقد نصّ الذهبي في ترجمة أبي حاتم على أنّه إذا جرح رجلا ينظر فيه ، فإن وثّقه غيره قدّم التوثيق على جرح أبي حاتم ، فقال ما لفظه : « إذا وثّق أبو حاتم رجلا فتمسّك بقوله ، فإنّه لا يوثّق إلَّا رجلا صحيح الحديث ، وإذا ليّن رجلا ، أو قال فيه : لا يحتجّ به ؛ فتوقّف حتّى ترى ما قال غيره فيه ، فإن وثّقه أحد فلا تبن على تجريح أبي حاتم ، فإنّه متعنّت في الرجال » انظر :
سير أعلام النبلاء 13 / 260 .
وكذا وصفه ابن حجر ، فقال عنه : « وأبو حاتم عنده عنت » انظر : هدي الساري مقدّمة فتح الباري : 616 ترجمة محمّد بن أبي عديّ البصري .
[ 2 ] الأدب المفرد : 218 ح 820 .
[ 3 ] انظر : تاريخ بغداد 5 / 14 رقم 2365 ، سير أعلام النبلاء 15 / 340 رقم 178 ، ميزان الاعتدال 1 / 281 رقم 547 .
[ 4 ] وابن عقدة ، هو : أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد السبيعي الهمداني الكوفي ، الحافظ العلَّامة ، أحد أعلام الحديث ، كان زيديا جاروديا .
ولد سنة 249 ه بالكوفة ، وطلب الحديث عن خلق كثير بالكوفة وبغداد ومكَّة ، وتوفّي سنة 332 ه .
صنّف كتبا كثيرة نفيسة ، منها : تسمية من شهد مع أمير المؤمنين عليه السّلام حروبه من الصحابة والتابعين ، جزء في فضائل عليّ عليه السّلام ، حديث الراية ، صلح الحسن عليه السّلام ومعاوية ، طرق حديث الطير ، طرق حديث النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، كتاب من روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام ومسنده ، كتاب من روى عن الحسن والحسين والأئمّة عليهم السّلام ، كتاب من روى عن عليّ بن الحسين عليه السّلام ، كتاب من روى عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام ، كتاب من روى