ونقله في « كنز العمّال » [ 1 ] ، عن ابن أبي شيبة ، عن ابن عمر ، عن أبيه ، [ و ] [ 2 ] عن ابن أبي شيبة ، عن عليّ ، عن عمر ؛ قال فيه على الرواية الأخيرة : « وسكناه المسجد مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، يحلّ له فيه ما يحلّ له » كما في لفظ رواية الحاكم أيضا [ 3 ] ، وقال في رواية أبي يعلى : « وسكناه المسجد ، لا يحلّ لي فيه ما يحلّ له » [ 4 ] .
فلا ريب أنّ هذا من خواصّ أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ إذ لا يتصوّر أن يظهر من عمر وابنه اختصاص عليّ عليه السّلام بهذا الأمر لو شاركه فيه أبو بكر ، الذي هو أساس شرفهم ، ومستند أمرهم ، والمتخيّر بينهم .
وقد تكلَّف ابن عمر في تخيّر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم على الناس ، حتّى على أبيه وصاحبه !
هذا ، مضافا إلى ضعف خبر استثناء خوخة أبي بكر ، لضعف سنده بجماعة ، منهم : فليح بن سليمان ، عدوّ آل محمّد صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، الذي سبقت ترجمته في مقدّمة الكتاب [ 5 ] .
ونزيدك هنا بيانا لحاله بذكر ما في « ميزان الاعتدال » و « تهذيب التهذيب » مضافا إلى ما تقدّم في المقدّمة . .
قالا : قال ابن معين مرّة : لا يحتجّ به .
ومرّة : ضعيف ، ما أقربه من أبي أويس .
هامش
[ 1 ] ص 391 من الجزء السادس [ 13 / 110 ح 36359 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : مصنّف ابن أبي شيبة 7 / 500 ح 36 .
[ 2 ] ص 393 من الجزء المذكور [ 13 / 116 ح 36376 ] . منه قدّس سرّه .
[ 3 ] المستدرك على الصحيحين 3 / 135 ح 4632 .
[ 4 ] المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي 3 / 184 - 185 ح 1329 .
[ 5 ] راجع : ج 1 / 220 رقم 263 .