مع أنّه لو كان زمانهما واحدا لقال : « سدّوا الأبواب إلَّا باب عليّ وأبي بكر » ، ولاعتذر النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم عن فتح باب أبي بكر كما اعتذر عن فتح باب عليّ عليه السّلام !
ويشهد لكون الاستثناء من خواصّ عليّ عليه السّلام ما رواه أحمد في مسنده [ 1 ] ، عن ابن عمر ، وصحّحه ابن حجر في « الصواعق » [ 2 ] ، قال :
« كنّا نقول في زمن النبيّ : رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم خير الناس ، ثمّ أبو بكر ، ثمّ عمر ؛ ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال ، لأنّ تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النّعم : زوّجه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ابنته وولدت له ، وسدّ الأبواب إلَّا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر » .
فإنّه صريح بأنّ الاستثناء أحد خواصّه الثلاثة ، ولا سيّما بعد ذكر أبي بكر المتخيّر بينهم .
وقد تمنّى قبل ابن عمر أبوه إحدى هذه الخصال ، كما رواه الحاكم في « المستدرك » وصحّحه [ 3 ] .
ونقله ابن حجر في « الصواعق » [ 4 ] ، عن أبي يعلى ، عن أبي هريرة ، عن عمر .
هامش
[ 1 ] ص 26 من الجزء الثاني . منه قدّس سرّه .
وانظر : فضائل الصحابة - لأحمد - 2 / 700 ح 955 .
[ 2 ] في الفصل الثالث من الباب التاسع [ ص 196 ] . منه قدّس سرّه .
[ 3 ] ص 125 من الجزء السادس [ 3 / 135 ح 4632 ] . منه قدّس سرّه .
[ 4 ] في الفصل المذكور [ ص 196 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : مسند أبي يعلى 9 / 452 - 453 ح 5601 ، زوائد أبي يعلى - للهيثمي - 3 / 185 ح 1329 .