تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وأمّا إذا قلنا بحدوثها كما اختاره جماعة [ 1 ] ، ودلّ عليه كثير من الآيات ، كقوله تعالى : * ( إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً ) * [ 2 ] . . وقوله تعالى : * ( إِنَّما أَمْرُه ُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَه ُ كُنْ فَيَكُونُ ) * [ 3 ] . . ونحوهما ، فإنّه حينئذ لا يبقى محلّ لجواب المعارضتين معا كما لا يخفى . وأمّا ما ذكره من أنّ لزوم الكفر من باب طامّاته . . ففيه : إنّه كيف لا يلزمهم الكفر وهي - كما قال الخصم - مسائل علمية عملية ، فإنّهم إذا التزموا بصحّة الدليلين ، وعملوا واعتقدوا بمقتضاهما ، كان اللَّه تعالى عندهم موجبا لا قادرا مختارا ، وهو عين الكفر ، نعوذ باللَّه . * * *
هامش
[ 1 ] انظر : المغني - للقاضي عبد الجبّار - 6 ق 2 / 137 و 140 ، شرح الأصول الخمسة : 440 ، الكشف عن مناهج الأدلَّة - لابن رشد - : 47 . [ 2 ] سورة الإسراء 17 : 16 . [ 3 ] سورة يس 36 : 82 .