وأقول :
قد عرفت أنّه لم يشتمل كلامه إلَّا على التمويه ، الذي لا ينفعه حين الندامة ، ولا يكون له عذرا يوم القيامة ، والعجب منه أنّه يجازي المصنّف بما يدلّ على أنّه فاعل مختار .
فإذا كان اللَّه تعالى هو الذي خلق تكفير المصنّف لهم ، فلينتصف من اللَّه تعالى لا من المصنّف ، وليحارب اللَّه تعالى لا المحلّ الذي لا أثر له أصلا .
ولينظر العاقل أنّ الذي وقع في البين من المخاصمة والعداء كلَّه من اللَّه سبحانه ، فيكون لاعبا ، أو من عبيده ؟ !
وهل يحسن من اللَّه تعالى أن يفعل ذلك ثمّ يعاقب غيره على ما لا أثر له فيه ؟ ! تعالى اللَّه عمّا يصفون .
* * *
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 303
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٣٠٣