قال المصنّف - قدّس اللَّه نفسه - [ 1 ] :
فلينظر العاقل من نفسه : هل يجوز له أن يقلَّد من يستدلّ بدليل يعتقد صحّته ويحتجّ به غدا يوم القيامة ، وهو يوجب الكفر والإلحاد ؟ !
وأيّ عذر لهم عن ذلك وعن الكفر والإلحاد ؟ ! . .
* ( فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً ) * [ 2 ] ؟ !
هذه حجّتهم تنطق بصريح الكفر على ما ترى ، وتلك الأقاويل التي لهم قد عرفت أنّه يلزم منها نسبة اللَّه سبحانه إلى كلّ خسيسة ورذيلة ! تعالى اللَّه عن ذلك علوّا كبيرا .
فليحذر المقلَّد وينظر كيف هؤلاء القوم الَّذين يقلَّدونهم ؟ ! فإن استحسنوا لأنفسهم بعد البيان والإيضاح اتّباعهم ، كفاهم بذلك ضلالا !
وإن راجعوا عقولهم وتركوا اتّباع الأهواء ، عرفوا الحقّ بعين الإنصاف . . وفّقهم اللَّه لإصابة الصواب .
* * *
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 125 .
[ 2 ] سورة النساء 4 : 78 .