أنّ العلم تابع للمعلوم ؛ لأنّه انكشاف الشيء وحضوره لدى العالم به ، فيكون وجود المعلوم واقعا متقدّما رتبة على العلم ؛ لكونه شرطا له أو بحكمه .
فلو كان العلم الفعلي شرطا أيضا لوجود المعلوم جاء الدور [ 1 ] ، فلا بدّ أن يكون العلم الفعلي كغيره ، ليس شرطا في وجود المعلوم .
نعم ، تصوّر الشيء شرط لإقدام العاقل الملتفت على إيجاد الشيء ، وهو أمر آخر ، ومنه تصوّر المهندس ، وهو غير العلم الفعلي المصطلح عليه بالعلم الحضوري . .
فإذا عرفت هذا ، عرفت ما في كلام الخصم من الخطأ ، فتدبّر !
* * *
هامش
[ 1 ] وبه قال الفخر الرازي في الأربعين في أصول الدين 1 / 207 .