الجواب عن شبه المجبّرة
المطلب الحادي عشر في نسخ شبههم
قال المصنّف - قدّس اللَّه روحه - [ 1 ] :
إعلم أنّ الأشاعرة احتجّوا على مقالتهم بوجهين ، هما أقوى الوجوه عندهم ، يلزم منهما الخروج عن العقيدة !
ونحن نذكر ما قالوا ، ونبيّن دلالتهما على ما هو معلوم البطلان بالضرورة من دين النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
الأوّل : قالوا : لو كان العبد فاعلا لشيء ما بالقدرة والاختيار ، فإمّا أن يتمكَّن من تركه أو لا . .
والثاني : يلزم منه الجبر ؛ لأنّ الفاعل الذي لا يتمكَّن من ترك ما يفعله موجب لا مختار ، كما يصدر عن النار الإحراق ولا تتمكَّن من تركه .
والأوّل إمّا أن يترجّح الفعل حالة الإيجاد ، أو لا . . والثاني ؛ يلزم منه ترجيح أحد طرفي الممكن على الآخر ، لا لمرجّح ؛ لأنّهما لمّا استويا من كلّ وجه بالنسبة إلى ما في نفس الأمر ، وبالنسبة إلى القادر الموجد ، كان ترجيح القادر للفعل على الترك ترجيحا للمساوي بغير مرجّح ، وإن ترجّح ،
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 121 .