تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
على أنّ المراد بالهداية والإضلال : خلق الهدى والضلال ، وهو ممنوع ؛ بل المراد بالهداية أحد أمور : الأوّل : الدلالة والإرشاد ، كما في قوله تعالى : إنّا * ( هَدَيْناه ُ النَّجْدَيْنِ ) * [ 1 ] . . * ( إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ) * [ 2 ] . وقوله تعالى : * ( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ) * [ 3 ] . . وقوله تعالى : * ( إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * [ 4 ] . . . إلى غيرها من الآيات الكثيرة . الثاني : الإثابة والإنعام ، كما في قوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ ا للهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ ، سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ ) * [ 5 ] . فإنّ المراد هنا بالهداية : الإثابة ؛ لوقوعها بعد القتل والموت ، كما إنّ المراد هنا بالإضلال : إبطال أعمالهم . ومثلها في إرادة الإثابة قوله تعالى : * ( يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) * [ 6 ] . الثالث : التوفيق وزيادة الألطاف ، كما في قوله تعالى : * ( مَنْ يَهْدِ ا للهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ) * [ 7 ] ، ونقيضه الإضلال بأن يكلهم إلى أنفسهم ، ويمنعهم زيادة
هامش
[ 1 ] سورة البلد 90 : 10 . [ 2 ] سورة الإنسان 76 : 3 ، وتمام الآية : إِنَّا هَدَيْناه ُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ) * . [ 3 ] سورة فصّلت 41 : 17 . [ 4 ] سورة الشورى 42 : 52 . [ 5 ] سورة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم 47 : 4 و 5 . [ 6 ] سورة يونس 10 : 9 . [ 7 ] سورة الإسراء 17 : 97 .