تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وقال الفضل [ 1 ] : أوّل ما ذكره من الدليلين للأشاعرة قد استدلّ به أهل المذهب ، وهو دليل صحيح بجميع مقدّماته كما ستراه واضحا إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا الثاني ممّا ذكره من الدليلين فقد ذكره الإمام الرازي على سبيل النقض [ 2 ] ، وليس هو من دلائل الأئمّة الأشاعرة ، وقد ذكر الإمام هذا النقض في شبهة فائدة التكليف والبعثة بهذا التقرير . ثمّ إنّ هذا الذي ذكروه في لزوم سقوط التكليف ، إن لزم القائل بعدم استقلال العبد في أفعاله ، فهو لازم لهم أيضا لوجوه : الأوّل : إنّ ما علم اللَّه عدمه من أفعال العبد فهو ممتنع الصدور عن العبد ، وإلَّا جاز انقلاب العلم جهلا . وما علم اللَّه وجوده من أفعاله فهو واجب الصدور عن العبد ، وإلَّا جاز الانقلاب . ولا مخرج عنهما لفعل العبد ، وأنّه يبطل الاختيار ، إذ لا قدرة على الواجب والممتنع ، فيبطل حينئذ التكليف وأخواته ، لابتنائها على القدرة والاختيار بالاستقلال كما ذكرتم . فما لزمنا في مسألة خلق الأعمال ، فقد لزمكم في مسألة علم اللَّه
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 2 / 91 . [ 2 ] محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : 288 ، المطالب العالية من العلم الإلهي 8 / 18 .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 265 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث