وقال الفضل [ 1 ] :
قد عرفت في ما سبق أجوبة كلّ ما استدلّ به من آيات الكتاب العزيز [ 2 ] .
ثمّ إنّ كلّ تلك الآيات معارضة بالآيات الدالَّة على أنّ جميع الأفعال بقضاء اللَّه وقدره وإيجاده وخلقه ، نحو :
* ( وَا للهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ) * [ 3 ] أي عملكم . .
و * ( ا للهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) * [ 4 ] وعمل العبد شيء . .
* ( فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ) * [ 5 ] وهو يريد الإيمان إجماعا ، فيكون فعّالا له ، وكذا الكفر ، إذ لا قائل بالفصل .
وأيضا : تلك الآيات معارضة بالآيات المصرّحة بالهداية والضلال والختم ، نحو :
* ( يُضِلُّ بِه ِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِه ِ كَثِيراً ) * [ 6 ] . .
و * ( خَتَمَ ا للهُ عَلى قُلُوبِهِمْ ) * [ 7 ] وهي محمولة على حقائقها كما هو الظاهر منها .
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 2 / 86 .
[ 2 ] انظر الصفحة 154 من هذا الجزء .
[ 3 ] سورة الصافّات 37 : 96 .
[ 4 ] سورة الزمر 39 : 62 .
[ 5 ] سورة هود 11 : 107 .
[ 6 ] سورة البقرة 2 : 26 .
[ 7 ] سورة البقرة 2 : 7 .