تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وقال الفضل [ 1 ] : قد عرفت في ما سبق أجوبة كلّ ما استدلّ به من آيات الكتاب العزيز [ 2 ] . ثمّ إنّ كلّ تلك الآيات معارضة بالآيات الدالَّة على أنّ جميع الأفعال بقضاء اللَّه وقدره وإيجاده وخلقه ، نحو : * ( وَا للهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ) * [ 3 ] أي عملكم . . و * ( ا للهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) * [ 4 ] وعمل العبد شيء . . * ( فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ) * [ 5 ] وهو يريد الإيمان إجماعا ، فيكون فعّالا له ، وكذا الكفر ، إذ لا قائل بالفصل . وأيضا : تلك الآيات معارضة بالآيات المصرّحة بالهداية والضلال والختم ، نحو : * ( يُضِلُّ بِه ِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِه ِ كَثِيراً ) * [ 6 ] . . و * ( خَتَمَ ا للهُ عَلى قُلُوبِهِمْ ) * [ 7 ] وهي محمولة على حقائقها كما هو الظاهر منها .
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 2 / 86 . [ 2 ] انظر الصفحة 154 من هذا الجزء . [ 3 ] سورة الصافّات 37 : 96 . [ 4 ] سورة الزمر 39 : 62 . [ 5 ] سورة هود 11 : 107 . [ 6 ] سورة البقرة 2 : 26 . [ 7 ] سورة البقرة 2 : 7 .