تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وأقول : قد ظهر ممّا سبق أنّ أجوبته لا تصلح أن توسم باسم الجواب [ 1 ] ، ودعواه هنا المعارضة بالآيات الأخر باطلة . أمّا قوله تعالى : * ( خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) * [ 2 ] ، فقد عرفت في أوّل المطلب الأوّل أنّ المراد به السماوات والأرض ، وما فيهما من الأجسام والأعراض والأجرام ، لا ما يشمل أفعال العباد ، فراجع [ 3 ] . وأمّا قوله تعالى : * ( أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ، وَا للهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ) * [ 4 ] فالمراد فيه ب ( ما يعملون ) هو : ما ينحتونه من الأصنام لا عملهم [ 5 ] ، إذ لا معنى للإنكار على عبادتهم لما ينحتون بحجّة أنّه خلقهم وأعمالهم التي منها عبادتهم التي أنكر عليها ! وأمّا قوله تعالى : * ( فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ) * ، فالظاهر أنّ معناه أنّه تعالى فعّال لما يريد فعله وتكوينه . ومن أوّل الدعوى أنّه يريد تكوين الإيمان ، وإنّما يريده تكليفا وتشريعا . وأمّا المعارضة بالآيات الواردة في الهداية والإضلال والختم ، فمبنيّة
هامش
[ 1 ] انظر الصفحة 156 من هذا الجزء . [ 2 ] سورة الرعد 13 : 61 ، سورة الزمر 39 . 62 ، سورة غافر 40 : 62 . [ 3 ] راجع ج 2 / 343 . [ 4 ] سورة الصافّات 37 : 95 و 96 . [ 5 ] انظر : تفسير الماوردي 5 / 58 ، الكشّاف 3 / 345 ، مجمع البيان 8 / 281 . تفسير الفخر الرازي 26 / 151 .