[ المحالات التي تترتّب على القول بأنّ لا مؤثّر إلَّا اللَّه تعالى : ]
قال المصنّف - بلَّغه اللَّه مناه - [ 1 ] :
ومنها : مخالفة الحكم الضروري الحاصل لكلّ أحد
، عندما يطلب من غيره أن يفعل فعلا ، فإنّه يعلم بالضرورة أنّ ذلك الفعل يصدر عنه .
ولهذا يتلطَّف في استدعاء الفعل منه بكلّ لطيفة ، ويعظه ويزجره عن تركه ، ويحتال عليه بكلّ حيلة ، ويعده ويتوعّده على تركه ، وينهاه عن فعل ما يكرهه ويعنّفه على فعله ، ويتعجّب من فعله ذلك ويستطرفه ، ويتعجّب العقلاء من فعله .
وهذا كلَّه دليل على فعله ، ويعلم بالضرورة الفرق بين أمره بالقيام وبين أمره بإيجاد السماوات والكواكب ، ولولا أنّ العلم الضروري حاصل بكوننا موجدين لأفعالنا لما صحّ ذلك .
* * *
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 113 .