تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
سبحانه . . ومن النقل الآيات السابقة ؛ بل وجدان كلّ شخص أنّه يحرم عليه اتّباع السواد الأعظم في هذه المسألة ؛ لأنّه يجد من نفسه أنّه المؤثّر في فعله ، وعليه رأيه في كلّ عمله . على أنّ السواد الأعظم هو العوامّ ، فما معنى اتّباعه لنفسه وكلَّه جاهل ؟ ! . . إلى غير ذلك من المفاسد المانعة من الاعتذار بهذا الحديث ! وأمّا ما أشار إليه من أمر التقيّة ، فلو ذكره المعتذر كان الأمر عليه أشدّ وأخزى . . إذ يقال له أوّلا : ما أنكرتم من التقيّة وقد شرّعها اللَّه تعالى في كتابه العزيز ، فقال : * ( إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً ) * [ 1 ] . . وقال تعالى : * ( إِلَّا مَنْ أُكْرِه َ وَقَلْبُه ُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ) * [ 2 ] ؟ ! وثانيا : إنّ تقيّة الشيعة ليست إلَّا منكم ؛ لأنّكم أخفتموهم وقتلتموهم لتمسّكهم بمن أمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أمّته بالتمسّك بهم ! وأنتم اتّبعتم الظالمين في معاداة أهل بيت الرحمة وشيعتهم المؤمنين ، وآمنتم المشركين والمنافقين والفاسقين ! وقولكم : « يستنكفون من هذه النسبة » . . حاشا وكلَّا ، رأينا علانيتهم تشهد لضمائرهم بالافتخار بموالاة آل محمّد الطاهرين ومعاداة أعدائهم ، كما قال شاعرهم الكميت رحمه اللَّه
هامش
[ 1 ] سورة آل عمران 3 : 28 . [ 2 ] سورة النحل 16 : 106 .