كان من جوابهم إذ رخص في ذهابهم : لم نفعل ذلك لنبقى
بعدك ! لا والله حتى نرد وردك ( 1 ) : / [ 94 ]
إن كان بعدكم في الموت ( 2 ) لي أرب * فلا قضيت إذا من حبكم أربا
بوركوا أشرافا ، ونصعوا أوصافا :
أحيوا فرادى ولكنهم * على صحبة لبين ماتوا جميعا
عصبوا بأمره أمورهم ، وبذلوا دون نحره / نحورهم . مستحلين [ 95 ]
من الحمام ، ومستوفين على غاية الكمال والتمام ( 3 ) :
عيني إبكي بعبرة وعويل * واندبي إذ ندبت آل الرسول
ستة كلهم لصلب علي * قد أصيبوا وخمسة لعقيل ( 4 ) / [ 96 ]
فصل
عاشر المحرم ( 5 ) أبيحت الحرمات ، وأفيضت على النور
هامش
( 1 ) ك : ورودك . وعن مخاطبته بني عقيل انظر تاريخ الطبري 5 : 419 .
( 2 ) كذا لعلها " العيش " موضع " الموت " .
( 3 ) انظر أقوال أصحاب الحسين في تاريخ الطبري 5 : 419 - 420 .
( 4 ) رواهما المسعودي مع أخر لمسلم بن قتيبة مولى بني هاشم ( مروج الذهب
3 : 72 ) . وأورد ابن عبد ربه البيتين ذاتهما ونسبهما إلى بنت عقيل بن أبي
طالب ولم يسمها ( انظر العقد الفريد 4 : 383 ) .
( 5 ) كان مقتل الحسين يوم الجمعة عاشر محرم سنة إحدى وستين بالطف من
شاطئ الفرات بكربلاء ( العقد الفريد 4 : 380 ) .