فقام لتوديع الحياة يريغه ، وعام إلى ورد الردى يستسيغه :
* نحاول ملكا أو نموت فنعذرا * ( 1 )
يا عجبا ، لم يكن مذ قيده الأمل ، حتى طلع في جياده الأجل :
ما كان أقصر وقتا كان بينهما * [ 87 ] كأنه الوقت بين الورد والغرب /
جلى عن الماء كأنه كبد السماء ( 2 ) ، فعب في الغروب
الدلق ( 3 ) والأسنة الزرق :
* ليس الكريم على القنا بمحرم * ( 4 )
فصل
وكم رجا ابن مرجانة ( 5 ) ، أن يجرعه المهانة :
* وتلك التي تستك منها المسامع * ( 6 )
هامش
( 1 ) ديوان امرئ القيس 66 وصدره :
* فقلت له لا تبك عينك إنما *
( 2 ) لما حال عسكر عمر بن سعد بين الحسين وأصحابه وبين الماء قال عبد الله بن
أبي حسين الأزدي : " يا حسين ، ألا تنظر إلى الماء كأنه كبد السماء ! والله لا
تذوق منه قطرة حتى تموت عطشا " ( تاريخ الطبري 5 : 412 ) .
( 3 ) الغروب جمع غرب وهو القاطع والدلق جمع دلوق وهو السلس الخروج بريد
أن الحسين شرب من قواطع السيوف سلسة الخروج من أغمادها .
( 4 ) عجز بيت عنترة :
* فشككت بالرمح الأصم نيابه *
( ديوان عنترة 15 ) .
( 5 ) هو عبيد الله بن زياد ( تاريخ الطبري 5 : 456 ) .
( 6 ) عجز بيت النابغة الذبياني وصدره :
* وأخبرت خير الناس أنك لمتني
( ديوان النابغة 47 ) .