وهون قدر الدنيا وصروفها وبين إقبال منكرها وإدبار معروفها .
ونادى فأسمع ، وقد عزم طلاقها وأزمع . " ألا ترون الحق لا يعمل
[ 91 ] به ، والباطل لا يتناهى عنه " ( 1 ) / .
إلى ديان يوم الدين نمضي * وعند الله تجتمع الخصوم ( 2 )
فصل
أحب السبط - لما أعضل الداء ، وكثر أولياءه الأعداء - أن يجلو
الخفية والخبية ، ويبلو ما عند فئة غيها بلية . والكريم لا يوالس
[ 92 ] ولا يدالس ( 3 ) . / فجمعهم وهم أزيد من سبعين رجالة وفوارس .
ثم أذن لهم في الانطلاق ، وقد عدم التنفيس في الخناق . وقال :
لبني عقيل ، حسبكم لمسلم تحملا ، وهذا الليل قد غشيكم ،
فاتخذوه جملا ( 4 ) .
[ 93 ] فأبوا إلا نيل المرام ، أو موت الكرام ، ورأوا / أن العيش بعده
عين الحرام .
إذا ما أعضل الأمر دفعنا الشر بالشر * وما للحر منجاة كمثل السيف والصبر
هامش
( 1 ) من خطبة الحسين ( راجع العقد الفريد 4 : 380 وفيه " لا ينهي " موضع " لا
يتناهى " ) .
( 2 ) ديوان أبي العتاهية ( المطبعة الكاثوليكية ) 246 .
( 3 ) أي لا يخون ولا يغدر .
( 4 ) انظر مجمع الأمثال 1 : 135 .