وإذا كان الغاسل هو الصاب ، نوى هو ، ولو اشترك جماعة في غسلة ،
نووا ( 1 ) أجمع ، ولو كان الصاب غير الغاسل فنوى الصاب وحده ، أجزأ ، لأنه
الغاسل حقيقة ، ولو نوى الآخر ، فالأقرب الإجزاء أيضا ، لأن الصاب كالآلة .
ويشترط فيه إباحة المكان ، كغيره من الأغسال والوضوءات .
وكيفية الوضوء ما تقدم .
ونيته : أوضئ هذا الميت ، لندبه ، قربة إلى الله .
ويتخير في تقديمه وتأخيره كغيره .
ويجب مسمى السدر في الغسلة الأولى ، والكافور في الثانية ، والقراح
البحت ( 2 ) في الثالثة .
ثم يحنط بعد غسله ، بوضع كافور على مساجده السبعة ، أقله مسماه ،
وأعلاه ثلاثة عشر درهما وثلث درهم ( 3 ) ، ونيته عند ابتداء الشروع فيه .
وصفتها : أحنط هذا الميت ، لوجوبه ، قربة إلى الله .
وتكفينه ( 4 ) : بمئزر ، وقميص ، وإزار ، ويزاد الرجل عمامة ، وخامسة لشد
فخذيه ، وحبرة أو لفافة بدلها إن فقدت ، والمرأة لفافة لثدييها ، ونمطا ( 5 ) ، وتبدل
بالعمامة قناعا .
ونية التكفين : أكفن هذا الميت ، لوجوبه ، قربة إلى الله .
هامش
1 - في ( ت ، م ) : نوى .
2 - البحت بالحاء المهملة ، والتاء المنقوطة اثنتين من فوق ، بعد الباء المنقوطة واحدة من تحت ،
هو : الخالص الصرف ، يقال : شراب بحت أي : غير ممزوج بشئ . ( ابن المؤلف )
3 - أوسطه أربع دراهم ، وأقل الفضل درهم . ( ابن المؤلف )
4 - عطف على وجوب التغسيل ، أي : ويجب تكفينه . ( ابن المؤلف )
5 - أثبتنا ( ونمطا ) من ( ع ) .