وأما المستحاضة ، فإن غسلها يجامع الحدث ، فلتعتبر الدم ، فإن غمس
القطنة وسال ، وجب ثلاثة أغسال : غسل للصبح ، وغسل للظهرين ، وغسل
للعشائين ، وتتوضأ لكل صلاة ، وإن غمسها ولم يسل فغسل واحد للصبح
مع الوضوء لكل صلاة ( 1 ) ، وإن لم تغمسها ، فالوضوء لكل صلاة خاصة ،
والاعتبار بقلة الدم وكثرته في أوقات الصلوات ، فلو سبقت القلة ، ثم طرأت
الكثرة ، انتقل الحكم ، فلو كانت الكثرة بعد صلاة الصبح ، اغتسلت للظهرين .
وهل يتوقف صحة الصوم على هذا الغسل ؟ الأقرب نعم ، للحكم على
المستحاضة بوجوب الأغسال ، وجعلها شرطا ، ويحتمل العدم ، لسبق انعقاد
الصوم ، ولا فرق في الصوم بين كثرته قبل فعل الظهرين ، أو بعد فعلهما ، أما
بالنسبة إلى الظهرين ، فلا يجب الغسل لهما وإن كثر بعدهما .
وتجب المبادرة بعد فعل الغسل والوضوء إلى الصلاة ، إلا بما يتعلق بها ،
فلو أخرت وحصل حدث إعادتهما ( 2 ) ، فحينئذ ، يزيد على النواقض تراخي
صلاة المستحاضة عن الغسل والوضوء .
ولا يصح الغسل ، إلا بعد دخول وقت الصلاة ، إلا أن تكون صائمة ،
أو متنفلة ، فتقدمه على الفجر وجوبا ، ويجزي له ( 3 ) وللصلاة .
ومحل التقديم بعد نصف الليل لا قبله .
ولو تركت الغسل ، بطلت الصلاة والصوم ، فيجب القضاء دون
الكفارة ، وكذا الحائض والنفساء ، بخلاف الجنب ، فإنه يقضي ويكفر .
هامش
1 - ويجب عليها مع ذلك ، غسل الفرج وتغيير القطنة والخرقة مع إصابة الدم .
( ابن المؤلف )
2 - طهارة وصلاة . ( ابن المؤلف )
3 - أي الصوم . ( ابن المؤلف )