كخوف عوزه ، أو مباحا خاصة ، كالغسل من غير الإناء ، أو مستحبا لغير
الوضوء ، كالأكل والاستنجاء ، لم يجز تقديم النية حينئذ .
والنية عند هذه الأفعال ، كالواجب المخير ، فينوي الوجوب في أي محل
فعلها ( 1 ) ، وكذا حكم نية الأغسال أجمع .
[ القسم ] الثاني : الغسل ، وهو واجب وندب .
والواجب : إما بأصل الشرع وهو ستة :
غسل الجنابة ، والحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ، وغسل الميت ، ومسه
بعد برده قبل غسله .
أو لا بأصل الشرع ، فبالنذر ، أو العهد ، أو اليمين .
والقسم الأول - أعني الواجب بأصل الشرع - :
منه ، ما يجب لنفسه قطعا ، وهو غسل الميت ، قاله فخر المحققين ( 2 ) ، ولقائل
أن يقول : إنه ( 3 ) لغيره من الأفعال المشروطة به ، وإن كانت واجبة على غير
محل الغسل .
ومنه ، ما هو واجب لغيره قطعا ، وهو الأغسال الباقية ما عدا غسل الجنابة .
ومنه ، ما هو واجب لنفسه ، على خلاف ، وهو غسل الجنابة ، فإن الفاضل حكم
في تحريره ( 4 ) بوجوبه لنفسه ، والشهيد جزم في كتبه ( 5 ) بوجوبه لغيره ،
هامش
1 - وكذا ينوي الندب في أي محل فعله ، إذا كان الوضوء ندبا . ( ابن المؤلف )
2 - الفخرية في معرفة النية : ص 40 .
3 - أثبتنا ( إنه ) من ( ع ) .
4 - تحرير الأحكام : ج 1 ص 12 .
5 - ذكرى الشيعة : ص 23 .