ولا يجب الترتيب بين أجزاء العضو نفسه ، فيغسل الجانب - مثلا - كيف
شاء ، ولا يشترط الموالاة في الغسل ، إلا غسل المستحاضة ( 1 ) ، والسلس ،
والمبطون ، إذا كان الحدث مستمرا ، أو خشي فجأته في أثنائه .
ويسقط فرض الوضوء مع غسل الميت ، ولا يسقط ندبه ، ومع غسل
الجنابة مطلقا ( 2 ) ، ويجب مع البواقي ، ويتخير المغتسل بين تقديمه وتأخيره ، وفي
جواز فعله في الأثناء قولان ، قوى الشهيد العدم ، لأنه لم يتعبد بمثله .
ولا يشترط الموالاة بينه وبين الغسل ، إلا في الاستحاضة المستمرة ، ولا
عدم تخلل الحدث إن أخره ، أما لو قدمه ثم أحدث ، أعاده .
ولو اجتمع على المكلف غسلان فصاعدا ، أجزأ كل منهما عن الآخر ،
إلا الاستحاضة المستمرة ، فإن غيرها لا يجزي عنها ، ولا تجزي هي عن غيرها
أيضا ، لكن إذا نوى خصوصية تستتبع الوضوء - كالحيض - وجب الوضوء ،
فلا تحصل الاستباحة بدونهما ، ومتى أحدث في أثناء الغسل بطل مطلقا ،
وقيل : يتم ويتوضأ مطلقا ، وقيل : يعيد غسل الجنابة ويتم ما عداه ويتوضأ .
وصفة النية : أغتسل لرفع حدث الجنابة ، أو : لرفع الحدث ، أو : لاستباحة
الصلاة ، أو : لرفع الحدث واستباحة الصلاة ، لوجوبه ، قربة إلى الله .
وإن كان غير مشغول الذمة بمشروط به ، أبدل الوجوب بالندب .
وكذا القول في الحيض والنفاس ، إلا أنه إن عين الحدث ، نوى رفع
حدث الحيض أو النفاس .
هامش
1 - في ( ت ، ق ، م ) : الاستحاضة .
2 - وجوبا وندبا . ( ابن المؤلف )