ثم الفعل إن كان يشترط ( 1 ) فيه رفع الحدث أو الاستباحة - كالصلاة
المندوبة - نوى ذلك .
وصفته : أتوضأ لاستباحة الصلاة ، أو : لرفع الحدث ، لندبه ، قربة إلى
الله . ويجوز ضمهما ( 2 ) .
وإن كان لا يشترط ( 3 ) فيه ذلك ، كفى في نيته ذكر السبب .
وصفته : أتوضأ لدخول المسجد ، لندبه ، قربة إلى الله ، أتوضأ لتلاوة
القرآن ، لندبه ، قربة إلى الله ، وكذا البواقي .
ولا بد من تعينه كما ذكرنا ، ولا يكفي الإطلاق - وهو أتوضأ لندبه ،
قربة إلى الله - لعدم ذكر الخصوصية ، وإذا عين فعلا ، لم يكف عن غيره .
ولو نوى رفع الحدث ، كفى عن الكل ، وقيل : لا بد في المندوب من
الرفع حيث يمكن ، ومع تعذره ينصرف إلى الصورة وتعيين سببه .
ومحل النية : عند غسل يديه المستحب للوضوء ، ثم عند المضمضة ( 4 ) ، ثم
عند الاستنشاق ، ثم خلالهما ، ثم عند أول جزء من أعلا الوجه مقارنة له ،
وتتضيق حينئذ ويستديم حكمها إلى الفراغ .
وفي تقييد غسل يديه " بالمستحب للوضوء " فائدة ، هي : أنه لو كان
الغسل واجبا ، كإزالة النجاسة ، أو حراما ، كقصور الماء عنه ، أو مكروها
هامش
1 - في ( ت ، ق ، م ) : شرط .
2 - في ( ت ، م ) : ضمها .
3 - في ( ت ، ق ، م ) : لا شرط .
4 - أراد بقوله " عند المضمضة " : ابتدائها ، و " عند الاستنشاق " : ابتدائه ، [ و ] بقوله " خلالهما "
أي : أثنائهما ، كما لو نوى عند الثانية أو الثالثة . ( ابن المؤلف ) .