وفي قواعده ( 1 ) جوز نية الرفع منفردة ، لأن المراد من نية رفع الحدث
شرعا ، رفع المانع - وهو متحقق في الجميع - وإلا لم يجز الدخول في الصلاة به
- مثلا - بل لا يصح رفع الواقع ، لأنه محال ، وهذا المذهب قوي في النظر ، بل
على هذا يجوز نية رفع الحدث في التيمم ، لحصول رفع المانع به ( 2 ) ، وقد أشار
إليه الشهيد في شرح رسالته ، فليتأمل ثمة .
والندب بحسب غايته أيضا ، وهو كثير ، والمهم منه : الوضوء لندب
الصلاة والطواف ، وقراءة القرآن ، ودخول المساجد ( 3 ) ، وحمل المصحف ،
وصلاة الجنازة ، وتكفين الميت ، وزيارة القبور ، ونوم الجنب ، وجماع المحتلم ،
وجماع الحامل مطلقا ( 4 ) ، والسعي في الحاجة ، وذكر الحائض ، والتجديد ،
والكون على طهارة .
واعلم ، أن استحباب الوضوء في الصلاة المندوبة لا يخرجه عن
الشرطية ( 5 ) ، فلا يجوز فعلها بدونه ، بل معناه : إن أراد الصلاة ، تطهر ندبا ،
وإلا تركها لعدم شرعية الصلاة بغير طهارة ، مطلقا ، بخلاف البواقي ، فإن
الطهارة فيها للفضيلة خاصة ، فيصح فعلها بدونها ، نعم هي مع الطهارة
أفضل ، بمعنى كثرة ثوابها على ثواب فاقدها .
هامش
1 - القواعد والفوائد : ج 1 ص 80 .
2 - أثبتنا ( به ) من ( ع ) .
3 - في ( ت ، م ) : المسجد .
4 - سواء كان محتلما أو لا . ( ابن المؤلف )
5 - في ( ت ، م ) : الشرط .