فعلى الأول : يجب التجديد لأنه طاعة في نفسه ، إذ وضوء على وضوء
نور على نور ( 1 ) .
وعلى الثاني : لا يجب لعدم إفادته ، ولا يجب الحدث لعدم وجوب تحصيل
شرط الواجب المشروط ، وحينئذ ، يسقط الوضوء ، لأن وجوبه مشروط
بالحدث .
والتجديد أحوط ، لبراءة الذمة معه يقينا .
فائدتان :
[ الأولى ] : إذا عين النذر بوقت ، تعين ووجب فعل الوضوء فيه ، ولو
فاته بتفريط ، فإن كان غير متكرر ، كفر عن النذر وقضى ، على الأقوى ( 2 ) ،
وإن ( 3 ) أطلق ، فوقته مدة العمر ، وتتضيق بظن الوفاة ، فحينئذ لو أخر ، أثم .
ولا يتحقق وجوب الكفارة ، والحال هذه ما دام حيا .
نعم ، لو مات وجبت في ماله ، ولو ظن عدم الوفاة فحصلت ، أحتمل
الكفارة لظهور فساد ظنه ، والعدم لجواز التأخير شرعا ، وهو جيد .
الثانية : في وجه وجوب النية وفي بيان حقيقتها .
أما الأول - وهو وجه الوجوب - : فدليله العقل والنقل .
أما العقل : فلأن الأفعال الصادرة من الفاعل تحتمل وجوها كثيرة ،
لا يختص أحدها إلا بالنية ، كضربة اليتيم ، فإنها إن صدرت على وجه التأديب
لمستحقه ( 4 ) ، كانت حسنة ، وإن وقعت على سبيل الظلم ، كانت قبيحة .
هامش
1 - الوسائل : ج 1 ص 377 الحديث 8 .
2 - ولو كان متكررا ، لم يتحقق الفوات إلا بما يتحقق به في الموسع . ( ابن المؤلف )
3 - في ( ت ، ق ، م ) : فإن .
4 - في ( ت ، ق ، م ) : بمستحقه .