ولا يحتاج إلى رضا الآخر ، ولا إلى الحاكم ، إلا في العنة لضرب الأجل .
ويجوز لكل من الزوجين العفو عن حقه أو بعضه من المهر .
والمراد بالعفو الهبة ، إن كان المهر عينا ، والإبراء إن كان دينا .
فإن كان المهر دينا في ذمة الزوج ، صح بلفظ الهبة والإبراء والعفو ( 1 )
والإسقاط ، والأصح عدم اشتراط القبول حينئذ .
وإن كان عينا ، صح بلفظ الهبة ، لا بلفظ الإبراء ، وهل يصح بلفظ العفو ؟
قولان ، أقربهما العدم ، ولا بد هنا من القبول .
وكما يجوز للمرأة العفو ، يجوز لوليها الإجباري - وهو : الأب والجد -
العفو مع صغرها ، وطلاق الزوج عن البعض خاصة .
ويجب القسم ابتداء للزوجة المنكوحة بالعقد الدائم ، فللواحدة ليلة إلى
الأربع ، فإذا تمت الأربع عاد إلى الأولى .
ولا فرق بين كون الزوج حرا أو عبدا ، خصيا أو عنينا ، صبيا أو مجنونا ،
فيتولاه الولي ، بمعنى أنه يطوف به عليهن .
ولا بين كون الزوجة حرة أو أمة ، معيبة أو سليمة ( 2 ) ، مسلمة أو كافرة ،
نعم للحرة المسلمة ضعف الأمة والكتابية .
وتختص البكر بسبع ، والثيب بثلاث عند الدخول متوالية ، مقدمة ( 3 ) على
غيرها ، هذا في الحرة ، أما الأمة والكتابية ، فالأقرب أنهما كذلك ، وقيل :
يختصان ( 4 ) بنصف ما تخص به الحرة ، وقيل : إنما تجب القسمة إذا ابتدأ بها
الزوج ، وهو قوي .
هامش
1 - أثبتناها من ( ع ، ق ) .
2 - في ( ت ، ق ، م ) : ( معينة ) مكان ( معيبة أو سليمة ) .
3 - في ( ت ، م ) : متقدمة .
4 - في ( ت ، ق ، م ) : يختص .