وهذه المسألة مخالفة للأصول في جواز تزويج السيد أمته ، وفي توقف
عقد السيد على قبول المملوك ، وفي وقوع العتق بقوله : أعتقتك ، وفي الاكتفاء
بالقبول عن الإيجاب ، لأن قول السيد : تزوجتك ، قبول مقدم ، وقولها : قبلت ،
قبول آخر قائم مقام الإيجاب ، لكنها إجماعية لفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
ويحل للمولى وطء أمته ، ولا يحل للعبد وطء سيدته .
ولا حصر في الوطء بملك اليمين .
وتباح الأمة بالتحليل ، بشرط كون المحلل مالكا للرقبة ، جائز التصرف ،
وكون الأمة مباحة بالنسبة إلى من حللت له ( 2 ) .
والصيغة : أحللت لك وطئها ، أو : جعلتك في حل من وطئها ، أو : أنت
في حل من وطئها ، أو : أبحتك وطئها .
ولا تكفي العارية ، ولا الإجارة ، ولا الهبة ، فلو قال : أعرتك وطئها أو
وهبتك أو آجرتك وطئها ، لم يصح .
وهو تمليك منفعة ، فيصح تحليل أمته لعبده .
ولا يشترط ضبط المدة ، وفي اشتراط قبول اللفظي أو الاكتفاء بالفعل
وجه ، فإن شرطناه ، لم يعتبر مقارنته للإيجاب بالمعهود في العقود .
هامش
1 - فإنه لما أسرت صفية بنت حي بن أخطب يوم خيبر ، اصطفاها لنفسه من الغنيمة ، ثم أعتقها
وتزوجها وجعل عتقها مهرها ، فأجمع أصحابنا على مشروعية ذلك وقال كثير من الجمهور : إن
ذلك من خصائصه ( عليه السلام ) ، وكانت صفية من ولد هارون بن عمران . ( ابن المؤلف )
2 - ولو حلل له من تحرم عليه نسبا أو رضاعا أو بالمصاهرة ، لم يحل . ( ابن المؤلف )