ومن عهد عهدي ، قبل عصر عناصري
إلى دار بعث ، قبل إنذار بعثة « 1 »
إليّ رسولا كنت مني مرسلا ،
وذاتي ، بآياتي عليّ ، استدلَّت
ولما نقلت النّفس من ملك أرضها
بحكم الشّرا منها ، إلى ملك جنّة « 2 »
وقد جاهدت ، واستشهدت في سبيلها
وفازت ببشرى بيعها ، حين أوفت « 3 »
سمت بي لجمعي عن خلود سمائها ،
ولم أرض إخلادي لأرض خليفتي « 4 »
ولا فلك إلَّا ، ومن نور باطني ،
به ملك ، يهدي الهدى بمشيئتي
ولا قطر إلَّا من فيض ظاهري
به قطرة ، عنها السّحائب سحّت « 5 »
ومن مطلعي ، النور البسط ، كلمعة
ومن مشرعي ، البحر المحيط كقطرة « 6 »
فكلَّي لكلَّي طالب ، متوجّه ،
وبعضي ، لبعضي ، جاذب بالأعنّة « 7 »
ومن كان فوق التّحت ، والفوق تحته
إلى وجهه الهادي عنت كلّ وجهة « 8 »
فتحت الثّرى فوق الأثير لرتق ما
فتقت ، وفتق الرّتق ظاهر سنّتي « 9 »
هامش
« 1 » العهد : الزمان . عهدي : ميثاقي . دار البعث : الآخرة .
« 2 » الشرا : الشراء .
« 3 » البشرى : النبأ السار . أوفت : وصلت .
« 4 » سمت : ارتفعت . الإخلاد : الرضوخ .
« 5 » القطر : البلد . الفيض : ما تجود به النفس . سحت : سكبت .
« 6 » المشرع : مورد الماء .
« 7 » الأعنة : واحدها العنان وهو زمام الامر ورباطه .
« 8 » في البيت إشارة إلى وجود اللَّه جل وعلا في كل الجهات في الشرق والغرب والشمال والجنوب وفوق وتحت وهي الجهات الست .
« 9 » الثرى : الأرض . الأثير : الجو أو الفضاء . الرتق : الجمع . فتقت : قسمت أو شقّيت .