وكيف دخولي تحت ملكي كأولياء
ملكي وأتباعي وحزبي وشيعتي « 1 »
ومأخوذ محو الطَّمس محقا وزنته
بمحذوذ صحو الحسّ ، فرقا بكفّة « 2 »
فنقطة عين الغين ، عن صحوي انمحت
ويقظة عين العين ، محوي ، ألغت « 3 »
وما فاقد بالصّحو ، في المحو واحد
لتلوينه ، أهلا ، لتمكين زلفة « 4 »
تساوى النشاوى والصّحاة لنعتهم
برسم حضور ، أو بوسم حظيرة « 5 »
وليسوا بقومي من عليهم تعاقبت
صفات التباس ، أو سمات بقيّة « 6 »
ومن لم يرث عنّي الكمال ، فناقص
على عقبيه ناكص في العقوبة « 7 »
وما في ما يفضي للبس بقيّة ،
ولا فيء لي يقضي عليّ بفيئة « 8 »
وما ذا عسى يلقى جنان ، وما به
يفوه لسان ، بين وحي وصيغة « 9 »
تعانقت الأطراف عندي ، وانطوى
بساط السّوى ، عدلا ، بحكم السويّة « 10 »
وعاد وجودي ، في فنا ثنويّة
الوجود ، شهودا في بقا أحديّة « 11 »
فما فوق طور العقل أوّل فيضة
كما تحت طور النّقل آخر قبضة « 12 »
هامش
« 1 » الأتباع والحزب والشيعة : مسميات لمعنى واحد وهو الأنصار .
« 2 » الطمس : زوال الأثر واختفاؤه . المحق : الإفناء . المحذوذ : اسم مفعول من حذ بمعنى قطع .
« 3 » معنى البيت : إن اتصاله بالعالم الروحاني أصبح وثيقا ولم يعد هناك من عوائق تفصله عن هذا العالم .
« 4 » الزلفة : القربى للَّه تعالى .
« 5 » النشاوى : السكارى والمعنى مجازي يراد به نشوة العشق الإلهي . الرسم والوسم العلامة . الحظيرة : مكان الاجتماع .
« 6 » تعاقبت : توالت . الالتباس : الريبة والشك .
« 7 » نكص على عقبيه : رجع عمّا كان عليه من خير ولا تستعمل إلَّا للخير .
« 8 » الفيئة : الرجعة .
« 9 » الجنان : العقل أو القلب . يفوه : ينطق .
« 10 » السوي : الغير . السوية : العدل .
« 11 » الثنوية : الشرك باللَّه والاعتقاد بوجود اله ثان . الأحدية : الإقرار بوحدانية اللَّه الذي لا شريك له .
« 12 » الفيضة : ما تجود به الروح من تعلقها بأمر الخالق .