ولا شبهة ، والجمع عين تيقّن ،
ولا جهة ، والأين بين تشتّتي « 1 »
ولا عدّة ، والعدّ كالحدّ قاطع
ولا مدّة ، والحدّ شرك موقت
ولا ندّ في الدّارين يقضي بنقض ما
بنيت ، ويمضي أمره حكم إمرتي « 2 »
ولا ضدّ في الكونين ، والخلق ما ترى
بهم للتّساوي من تفاوت خلقتي
ومني بدا لي ما عليّ لبسته ،
وعني البوادي بي إليّ أعيدت « 3 »
وفي شهدت السّاجدين لمظهري ،
فحقّقت أني كنت آدم سجدتي « 4 »
وعاينت روحانيّة الأرضين ، في
ملائك علَّيّين ، أكفاء رتبتي « 5 »
ومن أفقي الدّاني اجتدى رفقي الهدى
ومن فرقي الثاني بدا جمع وحدتي « 6 »
وفي صعق دك الحسّ خرّت إفاقة
لي ، النّفس ، قبل التّوبة الموسويّة « 7 »
فلا أين بعد العين ، والسّكر منه قد
أفقت وعين الغين بالصّحو أصحت « 8 »
وآخر محو جاء ختمي ، بعده ،
كأوّل صحو ، لارتسام بعدّة « 9 »
هامش
« 1 » التيقن : التأكد من الأمر . الأين : الآن : التشتت : التفرق .
« 2 » الند : الشبيه . النقض : المغالطة والإلغاء .
« 3 » البوادي : الظواهر .
« 4 » في البيت تورية يقصد بها أنه أول الساجدين للَّه تعالى . بفضل ما أوتيت نفسه من الايمان والاتصال بالعالم الرباني وهذا أمر لم يصل إليه انسان قبله فكان كسيدنا آدم أول من سجد للَّه تعالى .
« 5 » الأرضين : جمع الأرض . عليين : أعلى أماكن الجنة . الأكفاء : الموازون . الرتبة : المنزلة .
« 6 » الداني : القريب . اجتدى : حصل . الفرق الثاني : مصطلح صوفي معناه شهود قيام الخلق بالحق من غير احتجاب .
« 7 » الدك : الهدم . خرت : تهدمت . الموسوية : نسبة إلى كليم اللَّه سيدنا موسى ( ع ) .
« 8 » لا أين بعد العين : مجاز معناه لا سؤال بعد ظهور الحقيقة . الغين : تعبير صوفي معناه : الاحتجاب عن الشهود مع صحة الاعتقاد .
« 9 » المحو : الزوال والمقصود هنا النوم . الصحو : اليقظة ويظهر الطباق واضحا وهذا شأن ابن الفارض في معظم أبيات القصيدة .