خلّ خلَّي عنك ألقابا ، بها
جيء مينا ، وانج من بدعة جي « 1 »
وادعني ، غير دعيّ ، عبدها ،
نعم ما أسمو به هذا السّمي « 2 »
إن تكن عبدا لها ، حقّا ، تعد
خير حرّ ، لم يشب دعواه لي « 3 »
قوت روحي ذكرها ، أنّى تحور
عن التّوق لذكري ، هيّ هي « 4 »
لست أنسى ، بالثّنايا ، قولها :
كل من في الحيّ أسرى في يدي « 5 »
سلهم مستخبرا أنفسهم :
هل نجت أنفسهم من قبضتي ؟ « 6 »
فالقضا ما بين سخطي والرّضى ،
من له أقص قضى ، أو أدن حي « 7 »
خاطب الخطب دع الدّعوى ، فما
بالرّقى ترقى إلى وصل « رقي » « 8 »
هامش
« 1 » خل : دع أو اترك . خلي : صاحبي . البدعة : الحدث في الدين ومخالفة امر اللَّه . جي : لقب أصفهان قديما أو اسم لقرية أول ما ظهرت البدع فيها .
« 2 » السمي : تصغير الاسم . ( 1 - 2 ) م . ص . لا تنعتني بالألقاب كناصر الدين وشرف الدين وغيرها فإنه كذب في حقي . وهذه الألقاب هي بدعة في دين المحبة بل سمني عبدها ولا تكن كاذبا في نسب عبوديتي .
« 3 » لم يشب : لم يخالط . اللي : الإنكار والجحود .
« 4 » القوت : الطعام . تحور : ترجع . التوق : الحنين إلى الام . م . ص . القوت هو العلم الرباني الذي يعتبر غذاء للنفس .
« 5 » الثنايا : جمع الثنية وهي العقبة في الجبل . أسرى : جمع أسير وهو الحبيس . م . ص . الثنايا كناية عن الحضرات والأسماء الإلهية والحي كناية عن عالم المادة واليدان كناية عن أسماء الجلال وأسماء الجمال .
« 6 » م . ص . القبضتان كناية عن قبضة السعادة وقبضة الشقاوة كما جاء في قوله تعالى : * ( فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ) * .
« 7 » السخط : الغضب . أقصي : أبعد . أدنو : أقرب . م . ص . كل من يبتعد عن شهود الحضرة الإلهية هالك في انسانيته وروحانيته وكل من يقترب من الحضرة ويدانيها فهو حيّ يتجلى في حياته الأزلية * ( أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناه ُ وَجَعَلْنا لَه ُ نُوراً يَمْشِي بِه ِ فِي النَّاسِ ) * .
« 8 » خاطب : طالب . الخطب : الأمر العظيم . الرقى : جمع الرقية وهي ما يتلى من آيات اللَّه وأسمائه على المريض ترقى : ترتفع رقي في آخر العجز : ترخيم لاسم رقية .