ما رأت ، مثلك ، عيني حسنا ،
وكمثلي ، بك صبّا ، لم تري
نسب أقرب ، في شرع الهوى
بيننا ، من نسب ، من أبوي « 1 »
هكذا العشق رضيناه ومن
يأتمر إن تأمري ، خير مري « 2 »
ليت شعري ، هل كفى ما قد جرى
مذ جرى ما قد كفى من مقلتي « 3 »
حاكيا عين وليّ ، إن علا
خدّ روض ، تبك عن زهر تبي « 4 »
قد برى أعظم شوقي أعظمي ،
وفني جسمي ، حاشا أصغري « 5 »
وتلافيك ، كبرئي ، دونه
سلوتي عنك ، وحظَّي منك عي « 6 »
شافعي التّوحيد في بقياهما ،
كان عند الحبّ عن غير يدي « 7 »
ساعدي بالطَّيف ، إن عزّت منى ،
قصر ، عن نيلها ، في ساعدي « 8 »
هامش
« 1 » م . ص . النسب كناية عن القرب من اللَّه تعالى وذلك بإطاعة امره وعبادته عبادة صالحة .
« 2 » مري : تصغير مرء . م . ص . العشق كناية عن حالات الوجد والاتصال الروحي وخير مري كناية عن الإنسان العابد الصالح .
« 3 » مقلتي : مثنى المقلة وهي العين . المعنى : هل دمعي الذي جرى كاف لاقناع المحبوبة بحالتي التي أنا فيها .
« 4 » الولي : المطر الثاني ويأتي بعد الوسمي . الروض : الشجر الكثيف الملتف . تبي : تضحك وقد قالت العرب ( حياك اللَّه وبياك ) اي أضحكك . المعنى ان الدمع الذي جرى من مقلتيه هو كالمطر الذي علا أزهار الروض فيضحك هذا الروض من زهر تفتحت اكمامه .
« 5 » برى العظم : أضعفه وأنحله . الأصغران : القلب واللسان . م . ص . ضعف الجسم كناية عن الفناء باللَّه تعالى وبقاء القلب واللسان لتلقي المعارف في القلب ولنشر العلوم والتلفظ بها باللسان .
« 6 » المعنى ان اعتقاده بوحدانية اللَّه شفع له في عدم فناء قلبه ولسانه .
« 7 » تلافيك : تداركك . برئي : شفائي . سلوتي : نسياني . العي : عدم الاهتداء للمطلوب . م . ص . البرء كناية عن الانكشاف والظهور وذلك لشفائه من داء الهجر وعدم السلوى كناية عن حالات الوجد الدائمة .
« 8 » ساعدي : اسعفي . الطيف : الخيال . عزت : صعبت . المنى : جمع المنية بضم الميم وهي المطلوب والغاية . م . ص . يتمنى ان يزوره خيال المحبوبة في المنام تأكيدا للحديث الشريف « الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » ولا يطلب هذا الأمر إلا الأتقياء العارفين باللَّه .