تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن فارض — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ما رأت ، مثلك ، عيني حسنا ، وكمثلي ، بك صبّا ، لم تري نسب أقرب ، في شرع الهوى بيننا ، من نسب ، من أبوي « 1 » هكذا العشق رضيناه ومن يأتمر إن تأمري ، خير مري « 2 » ليت شعري ، هل كفى ما قد جرى مذ جرى ما قد كفى من مقلتي « 3 » حاكيا عين وليّ ، إن علا خدّ روض ، تبك عن زهر تبي « 4 » قد برى أعظم شوقي أعظمي ، وفني جسمي ، حاشا أصغري « 5 » وتلافيك ، كبرئي ، دونه سلوتي عنك ، وحظَّي منك عي « 6 » شافعي التّوحيد في بقياهما ، كان عند الحبّ عن غير يدي « 7 » ساعدي بالطَّيف ، إن عزّت منى ، قصر ، عن نيلها ، في ساعدي « 8 »
هامش
« 1 » م . ص . النسب كناية عن القرب من اللَّه تعالى وذلك بإطاعة امره وعبادته عبادة صالحة . « 2 » مري : تصغير مرء . م . ص . العشق كناية عن حالات الوجد والاتصال الروحي وخير مري كناية عن الإنسان العابد الصالح . « 3 » مقلتي : مثنى المقلة وهي العين . المعنى : هل دمعي الذي جرى كاف لاقناع المحبوبة بحالتي التي أنا فيها . « 4 » الولي : المطر الثاني ويأتي بعد الوسمي . الروض : الشجر الكثيف الملتف . تبي : تضحك وقد قالت العرب ( حياك اللَّه وبياك ) اي أضحكك . المعنى ان الدمع الذي جرى من مقلتيه هو كالمطر الذي علا أزهار الروض فيضحك هذا الروض من زهر تفتحت اكمامه . « 5 » برى العظم : أضعفه وأنحله . الأصغران : القلب واللسان . م . ص . ضعف الجسم كناية عن الفناء باللَّه تعالى وبقاء القلب واللسان لتلقي المعارف في القلب ولنشر العلوم والتلفظ بها باللسان . « 6 » المعنى ان اعتقاده بوحدانية اللَّه شفع له في عدم فناء قلبه ولسانه . « 7 » تلافيك : تداركك . برئي : شفائي . سلوتي : نسياني . العي : عدم الاهتداء للمطلوب . م . ص . البرء كناية عن الانكشاف والظهور وذلك لشفائه من داء الهجر وعدم السلوى كناية عن حالات الوجد الدائمة . « 8 » ساعدي : اسعفي . الطيف : الخيال . عزت : صعبت . المنى : جمع المنية بضم الميم وهي المطلوب والغاية . م . ص . يتمنى ان يزوره خيال المحبوبة في المنام تأكيدا للحديث الشريف « الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » ولا يطلب هذا الأمر إلا الأتقياء العارفين باللَّه .