فيحيط به علمك الكريم ، ويكون اعتماده بحسب ما حكم به الأئمة الأربعة ،
وأفتى به العلماء في السجن للمذكور وطول سجنه .
فإنه في كل وقت يحدث للناس شيئا منكرا ، وزندقة يشغل خواطر الناس
بها ، ويفسد على العوام عقولهم الضعيفة وعقلياتهم وعقائدهم .
فيمنع من ذلك ، وتسد الذريعة منه .
فليكن عمله على هذا الحكم ، ويتقدم أمره به .
وإذا اعتمد الجناب الرفيع العالي هذا الاعتماد الذي رسمنا به في أمر ابن تيمية ،
فيتقدم منع من سلك مسالكه ، أو يفتي بهذه الفتاوى ، أو يعمل بها في أمر الطلاق ،
أو هذه القضايا المستحدثة .
وإذا اطلع على أحد عمل بذلك ، أو أفتى به ، فيعتبر حاله ، فإن كان من مشايخ
العلماء ، فيعزر تعزير مثله .
وإن كان من الشبان الذين يقصدون الظهور - كما يقصده ابن تيمية - فيؤدبهم
ويردعهم ردعا بليغا ، ويعتمد في أمرهم ما يحسم به مواد أمثاله ، لتستقيم أحوال
الناس ، وتمشي على السداد ، ولا يعود أحد يتجاسر على الإفتاء بما يخالف الإجماع ،
ويبتدع في دين الله - عز وجل - من أنواع الاقتراح ما لم يسبقه أحد إليه .
فالجناب العالي يعتمد هذه الأمور التي عرفناه إياها الآن وسد الذرائع فيها .
وقد عجلنا بهذا الكتاب ، وبقية فصول مكاتبته تصل بعد هذا الكتاب إن شاء
الله تعالى .
وكتب في سابع عشرين رجب سنة ست وعشرين وسبعمائة .
( فتوى الأئمة الأربعة بكفر ابن تيمية )
صورة الفتوى من المنقول من خط القضاة الأربعة بالقاهرة على ظاهر الفتوى :
دفع الشبه عن الرسول ( ص ) — صفحة 96
مساهمون: الحصني الدمشقي
ص٩٦