فمن توسل به - عليه الصلاة والسلام - إنما توسل به لعلو قدره ورتبته ،
وارتفاع منزلته وكمالها عند ربه ، وعظيم إجلاله وفضله على جميع خلقه ، كما أخبر
هو عن نفسه .
فإنه سيد الأولين والآخرين ، وحبيب رب العالمين ، وأحب الخلق إليه
أجمعين .
ذلك شائع وذائع في الأقدمين والآخرين ، حتى في أعدائه المبطلين .
قديما بدا قبل النبيين فضله * وإن قدموا بعثا ففي الفضل أسبق
قضى الله أن لا يلحق الرسل لاحق * ولا أحد منهم بأحمد يلحق
قطعنا بأن لا يخلق الله شبهه * قديما ولا في آخر الخلق يخلق
قل الحق هل تدري لأحمد مشبها * فبادر وقل : لا لا ، فإنك تصدق
قرأنا أحاديثا صحاحا بأنه * عليه لواء الحمد في الحشر يخفق
قياما له الأملاك والرسل تحته * ومن حوله صفوا وحفوا وأحدقوا
قوي ولكن لين في أناسه * رفيق ولكن بالمساكين أرفق
قريب لأرباب الحوائج ما ترى * لأحمد حجابا ولا الباب يغلق
دفع الشبه عن الرسول ( ص ) — صفحة 209
مساهمون: الحصني الدمشقي
ص٢٠٩