وكيف لا يكون كذلك ؟ وهو كما قيل فيه :
أكرم العالمين أصلا وفصلا * وجلالا وسيد البطحاء
خص بالحوض والشفاعة في الحشر * لكل الورى ورفع اللواء
والمقام المحمود والسبق للناس * دخولا في الجنة الفيحاء
ثم يعطى وسيلة هي أعلى * درجات الجنان ذات البقاء
هو جاري وعدتي ونصيري * وعمادي في شدتي ورخائي
وليس هذا خاصا بي وبفقري ، بل هو كما قيل فيه :
له المقام الذي ما ناله أحد * والفخر والمجد والإحسان والحسب
وهو الشفيع الذي تنجي شفاعته * كل الأنام إذا ما مسها العطب
محمد خير خلق الله قاطبة * وهو الذي لفخار المجد يكتسب
نوه به يا منادي الحي إن به * تزول عن قلبي الآلام والكرب
عان له مقلة تشتاق تنظره * ومهجة بلهيب الشوق تلتهب
وكيف لا تلتهب ؟ ! وقد شاهدت ما شاهدت مما لا يمكن النطق به ، ولا أفوه ،
وكيف كيف أسلوه ؟ !
وعى الله بالبطحاء أيامنا التي * مضت كوميض البرق ثم تولت
دفع الشبه عن الرسول ( ص ) — صفحة 210
مساهمون: الحصني الدمشقي
ص٢١٠