وحيا قبابا بين سلع إلى قبا * لعزتها يحلو خضوعي وذلتي
نعمت بها لكن كأحلام نائم * كأن لم تزرها العيس حتى تولت
فهل لي إلى تلك العوالم عودة * ولو دونها بيض الصوارم سلت
وألثم إجلالا ثراها وأجتلي * شموسي في أرجائها وأهلتي
سقى الله ذات الظل من دارة الحمى * حيا نهلت منه رباها وعلت
وسحت على أعلام سلع مديمة * غمائم بالنوء الروي استهلت
فتلك لعمر الله دار أحبتي * وسكانها كل المراد وبغيتي
ألا ليت شعري هل أزور قبابها * فتحمد فيها العيس شدي ورحلتي
وأنشد في أكنافها مترنما * لمن نظم مدحي فيه بيت قصيدتي
ألا يا رسول الله أنت وسيلتي * إلى الله إذ ضاقت بما رمت حيلتي
وإن شئت قلت :
إلى الله في غفران ذنبي وزلتي .
فالتوسل به - عليه الصلاة والسلام - لم يزل منذ آدم عليه السلام ، لا يتوقف فيه أحد ،
ولا يطعن ، إلى أن ظهر بعض زنادقة اليهود وغلاتهم في بغضه - عليه الصلاة
والسلام - .
قال : وإنه بموته بطلت حرمته وجاهه ، فلا يتوسل به ، ولا يقال : يا جاه محمد .
وتم ذلك بتوارث سلالتهم معتقدين ذلك مصرين عليه .
( استدلال ابن تيمية على أن التوسل شرك ، والرد عليه )
ثم زاد هذا الخبيث : أن التوسل به شرك .
وقرره بتقرير ألحقه بقوله : { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } .
وذلك يدل على أنه من أجهل الجهلة .
دفع الشبه عن الرسول ( ص ) — صفحة 211
مساهمون: الحصني الدمشقي
ص٢١١