قالت رضي الله عنها : فما جعت بعد .
ودعا عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه أن يكفيه الحر والبرد ، فكان يلبس في
الشتاء ثياب الصيف ، وفي الصيف ثياب الشتاء ، ولا يصيبه حر ولا برد .
ودعا عليه الصلاة والسلام لابن عباس ، فقال : ( اللهم فقهه في الدين وعلم ( 1 )
التأويل ) فكان كذلك ، وكان بعد ذلك يسمى الحبر وترجمان القرآن .
ودعا لعبد الرحمن بن جعفر بالبركة في صفقة يمينه ، فما اشترى شيئا إلا
ربح فيه .
ودعا عليه الصلاة والسلام لعروة بن أبي الجعد ، فكان لو اشترى التراب
لربح فيه .
ودعا عليه الصلاة والسلام لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بالبركة ، قال
عبد الرحمن : فلو رفعت حجرا لرجوت أن أصيب تحته ذهبا .
وندت عليه ناقة فدعا بردها ، فجاءها إعصار ريح حتى ردها
عليه .
فانظر كيف من كساه خلع القرب والمنزلة عنده أن جعلها سائسة بعيره .
والأعصار أحد الأعاصير ، وهو الريح العاصف التي ترتفع إلى السماء
كأنها عمود .
وفي حديث أسماء بنت عميس رضي الله عنها أنه - عليه الصلاة والسلام - :
( كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي رضي الله عنه ، فلم يصل العصر حتى غربت الشمس ،
فقال عليه الصلاة والسلام : اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك ، فاردد عليه
الشمس . فقالت أسماء رضي الله عنها : فرأيتها غربت ، ثم رأيتها طلعت بعد ما
غربت ، ووقعت على الجبال ، وذلك بالصبهاء بخيبر ) .
هامش
( 1 ) وعلمه . انتهى . مصححه .