خبث طويته .
ومثل هذا لا يحل لأحد تقليده فيما يقوله ، ولا ينظر في كلامه إلا من يكون أهلا
لمعرفة دسائس أهل البدع والزيغ ، وإلا هلك وأهلك .
فتنبه لذلك ، وخذ حذرك ، وإلا هلكت من حيث ظننت السلامة .
وقوله : ولا يطلب منه شئ ، سواء كان نبيا ، أو شيخا ، أو غير ذلك .
قال الأئمة الأعلام النقاد أصحاب الأذهان الجيدة : هذا منه كفر ، لما فيه من
حط رتبة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - والإجماع على أن من غمط من نبي في
شئ من الأشياء كفر .
وأيضا ففيه ترفيع غير الأنبياء إلى رتبة الأنبياء وإلحاقهم بهم ، وفيه إشارة
بعيدة ترجع إلى اعتقاد الشيعة ( 1 ) ، وهو أن النبوة عندهم تكتسب بالرياضات
وتهذيب النفس ، وكتبهم ( 2 ) مشحونة بهذا ، وهذا من فجورهم ، فإن النبوة إنما هي
من الله - عز وجل - فمن نبأه الله - عز وجل - فهو النبي ، ومن أرسله فهو الرسول
( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) .
( فتوى ابن تيمية بأن زيارة النبي في قبره معصية )
ومن الأمور المنتقدة عليه : قوله : زيارة قبر النبي وقبور الأنبياء معصية
بالإجماع مقطوع بها .
وهذا ثابت عنه أنه قاله ، وثبت ذلك على يد القاضي جلال الدين القزويني .
هامش
( 1 ) هذا ليس اعتقاد الشيعة ، وإنما هو اعتقاد الفلاسفة ، هكذا رؤي على حاشية خط الشيخ .
انتهى . صاحب الأصل .
( 2 ) كتب الشيعة موفورة في البلاد الإسلامية ، ولم نعثر على كتاب واحد منها
يذكر ذلك .