ينص بالتالي على أن هذا قول عوامهم ، وعلماؤهم لا يقولون ذلك ! ! فانظر إلى
كلامه الآتي :
" مثل ما يذكر عنهم من تحريم لحم الجمل ، وأن الطلاق يشترط فيه رضا
المرأة ، ونحو ذلك ، مما يقوله بعض عوامهم ، وإن كان علماؤهم لا يقولون
ذلك " ( 1 ) .
فيلاحظ :
أولا : يقول هنا : " مثل ما يذكر عنهم " فكأنه يريد الخروج عن عهدة
المطلب ، مع أنه نسب إلى الشيعة هذه الأمور جازما بالنسبة ( 2 ) .
وثانيا : لقد نسب هذا القول إلى كل الفرقة ، ويقول هنا " يقوله بعض
عوامهم " وحتى لا كلهم ! !
وثالثا : إنه ينص على أنه " كان علماؤهم لا يقولون ذلك " وحتى
لابعضهم ! ! فلماذا هذه الشتائم ؟ !
" وأترك الحكم للقارئ المنصف الذي يريد الله والدار الآخرة " !
6 - المشابهات بين الشيعة وبين اليهود والنصارى
وشبه ابن تيمية الشيعة باليهود والنصارى ، في وجوه كثيرة زعمها ! ! تجد
ذلك في كتابه في مواضع عديدة من أجزائه ، نذكر هنا نصوص عباراته في بعضها :
" والإسلام مبني على أصلين : أن لا نعبد إلا الله ، وأن نعبده بما شرع ، لا
نعبده بالبدع . فالنصارى خرجوا عن الأصلين ، وكذلك المبتدعون من هذه الأمة
هامش
( 1 ) منهاج السنة 1 / 57 .
( 2 ) وانظر أيضا : منهاج السنة 5 / 176 وفيه النسبة القطعية إلى " كثير من عوامهم " .