إبراهيم وموسى وغيرهما من أولي العزم ؟ !
بل إنهم يقولون " إنهم أفضل من الأنبياء " وهذا ليس بغلو ، وإنما للأدلة
المقتضية ذلك ، ولا " لأنهم يعتقدون فيهم الإلهية كما اعتقدته النصارى في
المسيح " لأن الإمامية الاثني عشرية لا يعتقدون في الأئمة الإلهية ، وابن تيمية
يعلم بذلك ولا ينكره .
* وقال ابن تيمية في جواب قول العلامة : " فبعضهم طلب الأمر لنفسه
بغير حق ، وبايعه أكثر الناس طلبا للدنيا " قال : " أهل السنة مع الرافضة
كالمسلمين مع النصارى ، فإن المسلمين يؤمنون بأن المسيح عبد الله ورسوله ولا
يغلون فيه غلو النصارى ولا يجفون جفاء اليهود ، والنصارى تدعي فيه الإلهية
وتريد أن تفضله على محمد وإبراهيم وموسى ، بل تفضل الحواريين على هؤلاء
الرسل ، كما تريد الروافض أن تفضل من قاتل مع علي كمحمد بن أبي بكر
والأشتر النخعي على أبي بكر وعمر وعثمان ، وجمهور الصحابة من المهاجرين
والأنصار . . .
ولهذا كانت الرافضة من أجهل الناس وأضلهم ، كما أن النصارى من أجهل
الناس ، والرافضة من أخبث الناس كما أن اليهود من أخبث الناس ، ففيهم نوع
من ضلال النصارى ونوع من خبث اليهود " ( 1 ) .
* وقال في مبحث عصمة الأنبياء ، وهو قول الإمامية الاثني عشرية :
" وهم قصدوا تعظيم الأنبياء بجهل ، كما قصدت النصارى تعظيم المسيح
وأحبارهم ورهبانهم بجهل ، فأشركوا بهم واتخذوهم أربابا من دون الله ،
وأعرضوا عن اتباعهم فيما أمروهم به ونهوهم عنه . وكذلك الغلاة في العصمة ،
هامش
( 1 ) منهاج السنة 2 / 55 ، 65 .