يعرضون عما أمروا به من طاعة أمرهم والاقتداء بأفعالهم ، إلى ما نهوا عنه من
الغلو والإشراك بهم ، فيتخذونهم أربابا من دون الله ، يستغيثون بهم في مغيبهم
وبعد مماتهم وعند قبورهم ، ويدخلون فيما حرمه الله تعالى ورسوله من العبادات
الشركية التي ضاهوا بها النصارى . . . " ثم عرج على زيارة القبور وبناء
المشاهد . . . كما ذكرنا في محله ( 1 ) .
* وقال في عصمة الأئمة : " وأما عصمة الأئمة ، فلم يقل بها إلا - كما قال -
الإمامية والإسماعيلية ، وناهيك بقول لم يوافقهم عليه إلا الملاحدة المنافقون الذين
شيوخهم الكبار أكفر من اليهود والنصارى والمشركين .
وهذا دأب الرافضة ، دائما يتجاوزون عن جماعة المسلمين إلى اليهود
والنصارى والمشركين في الأقوال والموالاة والمعاونة والقتال وغير ذلك ، فهل
يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، ويوالون
الكفار والمنافقين ، وقد قال الله . . . فهذه الآيات نزلت في المنافقين ، وليس
المنافقون في طائفة أكثر منهم في الرافضة ، حتى أنه ليس في الروافض إلا من فيه
شعبة من شعب النفاق " ( 2 ) .
* وقال في الجواب عن قول العلامة : " إن عائشة كانت في كل وقت تأمر
بقتل عثمان . . . " قال : " ما ظهر من عائشة وجمهور الصحابة وجمهور المسلمين من
الملام لعلي ! ! أعظم مما ظهر منهم من الملام لعثمان ! ! . . . نحن لسنا ندعي لواحد من
هؤلاء العصمة من كل ذنب . . ونقول : إن الذنوب جائزة على من هو أفضل منهم
من الصديقين ومن هو أكبر من الصديقين ( 3 ) ! ! ولكن الذنوب يرفع عقابها بالتوبة
هامش
( 1 ) منهاج السنة 2 / 435 .
( 2 ) منهاج السنة 3 / 374 .
( 3 ) ومن هو " الأكبر من الصديقين " غير الأنبياء ؟ أليس هذا الكلام ظاهرا في تجويز الذنوب
والمعاصي على الأنبياء والمرسلين ؟ !